شرح
حزماً وحكاه ابن الأعرابي عن أهل اللغة ، وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال : شيئان مجزومان
كانوا لا يعربونهما الأذان والإقامة وهذا إشارة إلى جميعهم ( مسألة ) ( ويؤذن قائماً متطهراً على موضع عال مستقبل القبلة ) قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن المؤذن قائماً .
وروي في حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال " قم فأذن " وكان مؤذنو رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنون قياماً ، فإن أذن قاعداً لعذر فلا بأس ، قال الحسن العبدي رأيت أبا زيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن قاعداً وكانت رجله أصيبت في سبيل الله .
رواه الأثرم ، وإن فعله لغير عذر فقد كرهه أهل العلم ويصح لأنه ليس آكد من الخطبة وتصح من القاعد ( فصل ) ويجوز الأذان على الراحلة .
قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن الأذان على الراحلة فسهل فيه ، قال ابن المنذر ثبت أن ابن عمر كان يؤذن على البعير وينزل فيقيم ، ولأنه إذا جاز التنفل على الراحلة فالأذان أولى به .
قاله سالم بن عبد الله وربعي بن خراش ومالك والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي إلا أن مالكاً قال لا يقيم وهو راكب ( فصل ) ويستحب أن يؤذن متطهراً من الحدثين الأصغر والأكبر لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يؤذن إلا متوضئ " رواه الترمذي ، وروى موقوفاً على أبي هريرة والوقوف أصح فإن أذن محدثاً جاز لأنه لا يزيد على قراءة القرآن والطهارة لا تشترط لها وهو قول الشافعي والثوري وأبي