الاستئناس
أصله طلب الأنس ، والإيناس من الرؤية يفيد الأنس بما يراه المؤنس ، ولهذا لا يقال للَّه تعالى يؤنس كما يقال : إنه يرى .
وجاء في القرآن على وجهين :
الأول : الاستئذان ، قال الله تعالى : ( حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ) ونسق التلاوة يدل على أنه أراد الاستئذان ، وهو قوله : ( وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) .
وقرأ ابن عبَّاس رحمه اللَّه : ( حَتى تستأذِنوا ) ، وقال : غلط الكاتب وإنما سمي استئذانهم استئناسا ؛ لأنهم إذا استأنسوا أنس بعضهم ببعض .
الوجوه والنظائر — صفحة 89
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٨٩