أوى
أصله الميل ، ومأوى الرجل منزله الذي يميل إليه ويقيم فيه ، أويب أنا وأويت غيري إذا ضممته إليك كأنَّك أملته إليك بعطفك ورحمتك .
وجاء في القرآن على وجهين :
الأول : الضم ، قال : ( وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ) أي : ضمهما .
الثاني : الانتهاء ، قال اللَّه تعالى : ( إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ) وقال : ( فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ) أي : انتهوا ، ويجوز أن يكون أراد الميل في الوجهين ، : ( آوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ) أملناهما ، : ( إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ) ملنا ، : ( فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ) مالوا . والمعين : الماء الطاهر التي تناله العين وهو من قولك : عنته إذا أبصرته واختار لهم الربوة ؛ لأنها أبعد من اللثق وما يكون فيها من الماء والخضرة فهو أحسن والعرب تقول : أحسن من رياض الحزن ، قال الأعشى :
ما رَوْضَةٌ مِنْ رياض الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ . . . خضراءُ جادَ عليها مُسْبِلٌ هَطِلُ
والحزن : ما ارتفع من الأرض في غلظ .
الوجوه والنظائر — صفحة 86
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٨٦