اليمين
أصلها القوة ، وقيل : اليد اليمنى لقوتها على اليسرى ، واليمين القسم ؛ لأنه قوة لدفع الدعوى ، وأصلها أنهم إذا تحالفوا تصافقوا بأيمانهم فسمى الحلف يمينا ، وهي في اللغة توكيد القول بذكر عظيم عند القائل كقولك : بأبي وأمك ، وهي في الشريعة توكيد القول بذكر الله أو بإيجاب قربه في المآل أو على النفس بدلالة قوله - عليه السلام - إذا حلفتم فاحلفوا بالله واصدقوا " ، واليمين تدخل فيما ينوى فيه الصدق ، والكذب من الكلام دون غيره .
وهي في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : بمعنى القسم ، قال الله : ( لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ) .
الثاني : القوة ، قال اللَّه : ( لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ) أي : لانتقمنا منه بقوة ، ومعنى ذلك : أنا قادرون عليه ، ومنه قول الشماخ :
إذا ما رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ . . . تَلَقَّاها عَرَابَةُ باليَمِين
ومنه قوله تعالى : ( وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ) أي : بقدرته ، ويجوز أن يكون المعنى باليمين المبالغة كما قال : ( خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) .
الوجوه والنظائر — صفحة 511
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٥١١