الباب التاسع والعشرون
فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ياء
اليسير
أصل اليسير السهولة ونقيضه العسير وهو الصعوبة ، واليسار الغني ؛ لأن صاحبه في سهولة من العيش والفقر العسر ؛ لأن صاحبه في صعوبة ، وياسرت الرجل ساهلته ، واليد اليسرى ؛ لأنها لا تعاني ما تعانيه اليمنى ، وكأن اليمنى في صعوبة واليسرى في سهولة ، أو لأن [ الرمي والطعن والضرب على اليسار ] أسهل منها على اليمين وإن كانت باليسار أصعب وميسور الأمر ما ينسهل منه ومعسور ما يتصعب . ويكون الميسور المصدر مثل المعقول ، وهو بمعنى اليسر سواء .
وجاء اليسر في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : بمعنى الهين ، قال تعالى : ( إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) .
الثاني : قوله : ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ) قالوا : يعني : خفيا ، ويجوز أن يكون معناه السهولة ، أي : قبضا سهلا لا صعوبة فيه علينا .
الثالث قوله تعالى : ( كَيْلٌ يَسِيرٌ ) قالوا : معناه سريع .
الوجوه والنظائر — صفحة 505
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٥٠٥