الطاغوت
كل ما عبد من دون الله وهو طاغوت ، والطاغوت أيضا الشيطان وهو من طغى يطغوا ، مثل : الملكوت من ملك يملك ، وقيل : هو أعجمي ، مثل : جالوت ، وطالوت ، وهو واحد وجمع .
وجاء في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : الشيطان ؛ قال الله : ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ) قالوا : هو الشيطان ، ويجوز أن يكون الأوثان والذي لا شك فيه أنه الشيطان ، قوله : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ) ، لأنه قال بعد ذلك : ( فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ) .
الثاني : الأوثان ؛ قال اللَّه : ( وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) وهو يذكَّر ويؤنث ، والتأنيث قوله : ( الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا ) والتذكير قوله : ( وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ) .
الثالث : قوله : ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ) جاء في التفسير أنه أراد كعب بن الأشرف ، وقيل : الكاهن .
الوجوه والنظائر — صفحة 306
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٣٠٦