وسمي الإمام إماما ؛ لأنك تقصد قصده في أفعاله .
وقيل للخليفة : إمام ؛ لأنك تقصد قصد أوامره ، أو لأنه يتقدم ، فتتبع أثره .
والطريق : إمام ؛ لأنه يقصد . وقد أممت ، إذا قصدت .
وأصل التيمم : التأمم ، وهو تفعل من ذلك . وأمر أمم : قصد ، وهو ما بين القريب والبعيد .
وأم الشيء : أصله ، ترجع إلى هذا ؛ لأن كل من يريد الشيء فإنما يقصد أصله ، فيبتدئ به في أكثر الحال .
وأم الدماغ : الجلدة الرقيقة التي تجمعه .
وسميت الأم أما ؛ لأن ولدها يتبعها .
وسميت سورة الحمد : أم الكتاب ؛ لأنها تتقدم الكتاب ، فهو تابع لها كما يتبع الولد أمه .
والإمام في القرآن على أربعة أوجه :
أولها : بمعنى القائد ، قال الله تعالى : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) ، أي : قائدا في الخير مقتدى بك .
الوجوه والنظائر — صفحة 28
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٢٨