الرابع : الشر ، قال : ( فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ) ، أي : الشر الذي أراده به فرعون .
الخامس : الفاحشة ، قال : ( وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ) يعني : إتيان الرجال .
ويجوز أن يكون أراد ذلك وغيره من قبيح أعمالهم ، والأصل في هذا كله المكروه على ما ذكرنا ، وهاهنا وجه آخر وهو قوله : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) والسيئات هاهنا الصغائر .
والمراد إن اجتنبتم المعاصي التي هي أكبر من طاعتكم وغفرت لكم معاصيكم التي هي أصغر منها ولو لم تكن هذه الكبائر أعظم من طاعات فاعليها لغفرت بالطاعات ؛ كما يغفر بها الصغائر ، ولو كانت الكبائر تغفر بالطاعات لم يكن ، لقوله : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) فائدة
الوجوه والنظائر — صفحة 260
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٢٦٠