أي : على إخوانكم ، وقال : ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ) حكاية ما تحيون به .
وتقديره في العربيِة الابتداء ، والخبر وتأويله ما تحيون به هو هذا القول ، ومثله : ( وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ) والتحية أعم من السلام ، والسلام مخصوص ، ويدخل في التحية : حياك الله ، ولك البشرى ، ولقيت كل خير .
فإن قيل : كيف يعطف الجزء من الشيء على جميعه ؟ قلنا : لأن من كلامهم عطف الخاص على العام ، كقوله : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ) . وكقوله : ( مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ) وقال جرير :
سائل ذوي يمن ورهط محرقٍ . . . والأزد إذ ندبوا لنا مسعودا
والأزد من اليمن
الوجوه والنظائر — صفحة 258
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٢٥٨