الباب السابع فيما جاء من الوجوه والنظائر وفي أوله خاء
الخزي
العيب التي تظهر فضيحته ويلزم الاستحياء منه ، ومن ثم سمي الحياء خزاية ، يقال خزى يخزي خزيا من العيب ، وخزى يخزي خزاية من الاستحياء ثم كثر حتى استعمل في الهوان ، فيقال : خزى الرجل ، إذا هان وذل .
وهو في القرآن على أربعة أوجه :
الأول : بمعنى القتل والجلاء ، قال الله : ( فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ ) وإنما سمي خزيا لما فيهما من الهوان يعني : قتل قريظة ، وجلاء النضير ، وقال تعالى : ( لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ) وفي الحج : ( لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ) يعني : القتل يوم بدر هكذا جاء في التفسير ، ويجوز أن يكون الخزي في هذه الآيات الهوان والذل يلحق العاصين في الدنيا .
الثاني : العذاب ، قال الله : ( فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ) يعني : العذاب لا غير ، وجاء في تفسير قوله ( وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) وقوله : ( وَلا تُخزِنَا يَومَ القِيَامَةِ ) . . . . . .
الوجوه والنظائر — صفحة 201
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٢٠١