الحرام
أصله المنع ، ومنه حرمته عطاءه حرمانا أي : منعته إياه وحريم الرجل ما يجب عليه منعه وكذلك حرمته ، وهو ذو رحم محرم ، لأنه منع عن نكاحها بالنهي والشهر الحرام الممنوع فيه عن سفك الدماء ، والبلد الحرام قربت من ذلك .
وجاء في القرآن على وجهين :
الأول : المنع بالنهي ، وهو قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) وهي ما قد مات من غير تذكية مما شرط علينا التذكية وإباحته ، والدم يعني : المسفوح . لأن الكبد والطحال مباحان بالإجماع " ولحم الخنزير ، وذكر اللحم وأراد جميع أجزائه من شحم وعظم ، وغير ذلك ؛ لأن اللحم معظمه ، وإذا ذكره فقد دخل فيه غيره ، : ( وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) وهنا يوجب أن ترك التسمية عليه يقتضي تحريمه ؛ لأنه لا فرق بَين التسمية عليه وبين تسمية زيد عليه .
الثاني : عدم الإمكان وهو قوله تعالى : ( فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) ودليل هذا قوله : ( يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ) ونظيره قول الشاعر :
إني امرؤٌ صَرعِي عليكَ حَرَام
يخاطب فرسه أي : لا يمكنك صرعِي إني جيد الفروسية
الوجوه والنظائر — صفحة 200
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٢٠٠