والمراد بالإملاء الإشهاد على نفسه بما حصل على الصغير ، والضعيف العقل لولايته عليهما ؛ لأن الشهادة لا تقع إلا على العاقل ، والشاهد على أنه أراد بالإملاء الإشهاد إجماع الأمة لو أملى غيره الكُتَّاب جاز .
العاشر : بمعنى الحظ ، قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) أي : حظ ، وإنما جعله حقا ؛ لأنهم أوجبوه على أنفسهم ، فصار كالدَّين .
وأما قوله : ( مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ ) فمعناه أنه لا ننزل الملائكة إلا بوحي أو بأجل ، وكلاهما حق ، : ( وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ ) أي : لو نزل الملائكة لم يمهلوا وانقطع التوبة ، فلم يقبلوا ، والفرق بين الإنظار والإمهال أن الإنظار مقرون بمقدار ما يقع فيه النظر ، والإمهال مبهم
الوجوه والنظائر — صفحة 188
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص١٨٨