إذا أحببت أن تدعى لدى الخلق عالماً . . . فلا تعد ما تحوي من العلم يثرب
أتترك داراً كان بين بيوتها . . . يروح ويغدو جبرائيل المقرب
ومات رسول الله فيها وبعده . . . بسنته أصحابه قد تأدبوا
وفرق شمل العلم في تابعيهمو . . . فكل امرئ منهم له فيه مذهب
فخلصه بالسبك للناس مالك . . . ومنه صحيح في المجس وأجرب
فبادر موطأ مالك قبل موته . . . فما بعده إن فات للحق مطلب
ودع للموطأ كل علم تريده . . . فإن الموطأ الشمس والغير كوكب
ومن لم يكن كتب الموطأ ببيته . . . فذاك من التوفيق بيت مخيب
جزى الله عنا في موطاه مالكاً . . . بأفضل ما يجزى اللبيب المهذب
لقد فاق أهل العلم حياً وميتاً . . . فصارت به الأمثال في الناس تضرب
فلا زال يسقي قبره كل عارض . . . بمندفق ظلت عزاليه تسكب
وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى :
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 122
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص١٢٢