حديث فلما رآه مالك قال : ما أحسن ما عمل ولو كنت أنا لبدأت بالآثار ثم شددت بالكلام .
ثم عزم على تصنيف الموطأ فعمل من كان بالمدينة يومئذ من العلماء الموطآت فقيل لمالك : شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب وقد شركك فيه الناس وعملوا أمثاله ؟ فقال : ايتوني به فنظر فيه ثم نبذه وقال : لتعلمن ما أريد به وجه الله تعالى . قال : فكأنما ألقيت تلك الكتب في الآبار .
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : وضع مالك الموطأ وجعل أحاديث زيد في آخر الأبواب فقلت له في ذلك فقال : إنها كالشرح لما قبلها .
وقال أبو زرعة : لو حلف رجل بالطلاق على أحاديث مالك التي في الموطأ أنها صحاح كلها لم يحنث ولو حلف على حديث غيره كان حانثاً .
ومما قيل في الموطأ من الشعر فمن ذلك قول سعدون الوارجيني رحمه الله تعالى ورضي الله عنه :
أقول لمن يروي الحديث ويكتب . . . ويسلك سبيل الفقه فيه ويطلب
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 121
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص١٢١