وليس في كتب القراءات التي بين أيدينا إلّا حذف التنوين وجرّ اللام بالإضافة ، وهي قراءة جميع القراء في الأمصار ما عدا « الحسن البصري » فإنه كان يقرأ عشر بالتنوين ، وأمثالها بالرفع ، وذلك وجه صحيح في العربية غير أن إجماع قراء الأمصار على خلافها .
أمّا رواية النصب ، فلم أجدها إلّا عند ابن خالويه .
2 - ينسب إلى حفص قراءات لا وجود لها في المصحف الذي بين أيدينا .
يقول في قوله تعالى : بِنُصْبٍ « 1 » أجمع القراء على ضمّ النون إلّا ما رواه حفص عن عاصم بالفتح ، وهما لغتان « 2 » . كذلك ينسب إليه قراءة أخرى لا نراها في المصحف الذي بين أيدينا عند قوله تعالى : وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ « 3 » :
قال : إسكان الياء إجماع إلا ما رواه حفص عن عاصم بالفتح لقلة الاسم ، وكذلك قوله « وَعَزَّنِي » بالتشديد إجماع الّا ما رواه أيضا عنه بالتشديد وإثبات الألف وهما لغتان « 4 » .
نقد منهجه :
وابن خالويه لم يلتزم منهجه فقد خرج عنه في عدة مواضع :
1 - مع الأمثلة المتعدّدة التي تدلّ على اعتداده برسم المصحف فإنه قد خرج عن هذه القاعدة في قوله تعالى :
بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ « 5 » . قال : يقرأ بالألف ، وبالواو في موضع الألف ، مع إسكان الدال . ثم قال : « والحجة لمن قرأ بالواو : أنه اتبع الخط ، لأنها في السواد بالواو ، وليس هذا بحجة قاطعة ، لأنها إنما كتبت بالواو كما كتبت الصلاة والزكاة . « 6 »
وفي هذا مخالفة صريحة للمنهج مع أن هذه القراءة قراءة ابن عامر ، وابن عامر من القراء السبعة .
2 - ومع احترامه للسماع ، وإيمانه بالرواية ، إلّا أنه أحيانا لا يستطيع أن يتخلص
هامش
( 1 ) ص : 41 .
( 2 ) الحجة : 304 .
( 3 ) ص : 23 .
( 4 ) الحجة : 305 .
( 5 ) الأنعام : 52 .
( 6 ) الحجة : 140 .