أو أسلوب معقّد . يقول في المقدّمة : « وقاصد قصد الإبانة في اقتصار من غير إطالة ولا إكثار » .
3 - عرض القراءات من غير سند الرواية ، لأن هدفه الإيجاز ولا يلجأ إلى نسبة القراءات إلى أصحابها إلّا إذا دعت الضرورة لذلك ، ليبيّن مكانة من قرأ بها في حقل الدراسات القرآنية .
4 - وإذا عرض لمسألة ، وبيّن وجه التعليل والحجة فيها ثم تكرّر نظيرها ، لا يعيد القول فيها ، وإنما يحيلك إلى الموضع حرصا على الوقت ، وإيمانا بالإيجاز .
5 - اللغة في نظره لا تقاس ، وتؤخذ سماعا يقول في قوله تعالى الْمُتَعالِ « 1 » . والدليل على أن اللغة لا تقاس ، وإنما تؤخذ سماعا قولهم : الله متعال من : تعالى ، ولا يقال :
متبارك من : تبارك . « 2 »
وفي قوله تعالى : فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ « 3 » يقول : فأمّا إمالة الكسائي رحمه الله قوله تعالى : فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ فإن كان أماله سماعا من العرب ، فالسؤال عنه ويل « 4 » .
6 - ومن منهجه أن لغة العرب ، وإن اختلفت حجّة ، يؤخذ بها ويعتمد عليها ، يقول في قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ « 5 » وروي عن الكسائي أنه أمال هذه وفتح قوله :
لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ
« 6 » فإن كان فعل ذلك ، ليفرّق بين النصب والخفض فقد وهم ، وإن كان أراد الدلالة على جواز اللغتين فقد أصاب « 7 » .
7 - ويميل إلى لغة أهل الحجاز :
يقول في قوله تعالى : وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ « 8 » : يقرأ بكسر القاف وضمّها ، وهما لغتان فصيحتان . والضمّ أكثر لأنه لغة أهل الحجاز . « 9 »
8 - ومن منهجه أن القرآن الكريم لا يحمل على الضرورة ، فقد أنكر الخفض على الجوار في قوله تعالى : وَأَرْجُلَكُمْ « 10 » .
هامش
( 1 ) الرعد : 9 .
( 2 ) الحجة : 201 .
( 3 ) البقرة : 19 .
( 4 ) الحجة : 70 .
( 5 ) يوسف : 43 .
( 6 ) يوسف : 5 .
( 7 ) الحجة : 193 .
( 8 ) الإسراء : 5
( 9 ) الحجة : 217 .
( 10 ) المائدة ؛ 6 . انظر ص 129 من الحجة