يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ « 1 » . وقيل : بل شدد دلالة على التكثير ، لأنه مضاف إلى جمع .
والحجة لمن قرأه بالرفع : أنه جعله خبر ابتداء محذوف ، معناه : هو عالم الغيب .
قوله تعالى : لا يَعْزُبُ « 2 » يقرأ بضم الزاي وكسرها وقد ذكر « 3 » .
قوله تعالى : مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ « 4 » يقرأ بالخفض والرفع . فالحجة لمن خفض : أنّه جعله وصفا للرجز . والحجة لمن رفع : أنه جعله وصفا لقوله : ( لهم عذاب ) . ومعنى : ( أليم ) :
مؤلم موجع .
قوله تعالى : إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ « 5 » ، أَوْ نُسْقِطْ « 6 » يقرءان بالنون والياء . فالحجة لمن قرأ بالنون : أنه جعله من إخبار الله تعالى عن ذاته . والحجة لمن قرأ بالياء : أنه جعله من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل . واتفق القراء على إظهار الفاء عند ( الباء ) « 7 » إلا ما قرأه ( الكسائي ) مدغما . وحجته : أن مخرج الباء من الشفتين ، ومخرج الفاء من باطن الشفة السفلى ، وأطراف الثنايا العلى ، فاتفقا في المخرج للمقاربة إلا أن في الفاء تفشيا يبطل الإدغام . فأما إدغام الباء في الفاء فصواب .
قوله تعالى : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ « 8 » اتفاق القراء على نصب الريح إلا ما رواه « أبو بكر » « 9 » عن « عاصم » بالرفع . فالحجة لمن نصب : إضمار فعل معناه : وسخرنا لسليمان الريح « 10 » .
فأما الحجة « لعاصم » فإنه رفعه بالابتداء « ولسليمان » الخبر .
هامش
( 1 ) سبأ : 48 .
( 2 ) : 3 .
( 3 ) انظر : 157 .
( 4 ) سبأ : 5 .
( 5 ) سبأ : 9 .
( 6 ) سبأ : 9 .
( 7 ) في قوله تعالى : نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ .
( 8 ) سبأ : 12 .
( 9 ) انظر : 82 .
( 10 ) يرد بهذه الآية أبو عمرو بن العلاء على عيسى بن عمر ، لأن عيسى كان يقرأ « يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ » على النداء ، وقال أبو عمرو : لو كانت على النداء لكانت رفعا ولكنها على إضمار : « وَسَخَّرْنا » الطير لقوله على أثر هذا : « وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ » أي سخرنا الريح .
انظر : ( طبقات الشعراء لابن سلام 14 ) المطبعة المحمودية .