أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله ، وحذف الألف لقوله : ( ضعفين ) « 1 » . ودليله قول العرب :
ضعّفت لك الدّرهم مثليه . والحجة لمن قرأه بالنون والتشديد وكسر العين : أنه جعله فعلا أخبر به عن الله تعالى كإخباره عن نفسه ، ونصب ( العذاب ) بوقوع الفعل عليه ، كما رفعه في الأول بما لم يسم فاعله . والحجة لمن خفف وأثبت الألف مع الياء : أنه أخذه من :
ضوعف يضاعف ، وهو فعل ما لم يسمّ فاعله . والحجة لمن قرأه بالنون وإثبات الألف مع التخفيف : أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه .
قوله تعالى : وَتَعْمَلْ صالِحاً « 2 » يقرأ بالتاء والياء . فالتاء على المعنى لأنه اسم لمؤنث .
والياء للفظ ( من ) لأنه مذكر لفظا و ( من ) تكون اسما لواحد ، وجمع ، ولمذكّر ، ومؤنث .
قوله تعالى : نُؤْتِها أَجْرَها « 3 » يقرأ بالنون والياء . فالحجة لمن قرأه بالنون : أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه . والحجة لمن قرأه بالياء : أنه جعله من إخبار رسوله عنه .
قوله تعالى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ « 4 » يقرأ بكسر القاف وفتحها . فالحجة لمن كسر :
أنه جعله من الوقار . والحجة لمن فتح : أنه جعله من الاستقرار .
قوله تعالى : أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ « 5 » يقرأ بالياء والتاء . وقد ذكر الوجه في ذلك آنفا .
قوله تعالى : وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ « 6 » يقرأ بكسر التاء وفتحها . فالحجة لمن كسر :
أنه أراد : اسم الفاعل من قولك : ختم النبيين فهو خاتمهم . ودليله قراءة ( عبد الله ) وختم النبيّين . والحجة لمن فتح : أنه أخذه من الخاتم الملبوس ، لأنه جمال . وفيه أربع لغات : خاتم وخاتم وخاتام ، وخيتام .
قوله تعالى : مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ « 7 » يقرأ بالتاء مضمومة ، وإثبات الألف « 8 » ، وبفتح التاء وطرح الألف ، وقد ذكرت علله في البقرة مستقصاة « 9 » .
هامش
( 1 ) الآية نفسها .
( 2 ) الأحزاب : 31 .
( 3 ) الأحزاب : 31 .
( 4 ) الأحزاب : 33 .
( 5 ) الأحزاب : 36 .
( 6 ) الأحزاب : 40 .
( 7 ) الأحزاب : 49 .
( 8 ) أي بعد الميم .
( 9 ) انظر : 98 عند قوله تعالى : ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ .