والحجة لمن كسر السين : أنه أخذه من الموضع الذي تذبح فيه النسيكة ، وهي : الشاة الموجبة لله .
قوله تعالى : لَهُدِّمَتْ « 1 » . يقرأ بتشديد الدال وتخفيفها . فالحجة لمن شدد : أنه أراد : تكرير الفعل . والحجة لمن خفف : أنه أراد : المرّة الواحدة من الفعل . وهما لغتان فاشيتان .
قوله تعالى : وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ « 2 » وإِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ « 3 » يقرءان بفتح الدال من غير ألف ، وبكسرها وإثبات الألف . وقد ذكرت علته في البقرة « 4 » .
قوله تعالى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ « 5 » يقرأ بضم الهمزة وفتحها . فالحجة لمن ضم :
أنه دلّ بذلك على بناء الفعل لما لم يسمّ فاعله . والحجة لمن فتح : أنه جعل الفعل لله عز وجل .
قوله تعالى : يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ « 6 » . يقرأ بفتح التاء وكسرها على لما قدمناه من بناء الفعل لفاعله بالكسر ، ولما لم يسمّ فاعله بالفتح .
قوله تعالى : أَهْلَكْناها « 7 » يقرأ بالتاء ، وبالنون والألف . فالدليل لمن قرأ بالتاء قوله : فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ « 8 » ، ولم يقل : نكيرنا . والحجة لمن قرأ بالنون والألف : أنه اعتبر ذلك بقوله تعالى : قَسَمْنا بَيْنَهُمْ « 9 » وهو المتولي لذلك .
قوله تعالى : وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ « 10 » . يقرأ بالهمز على الأصل ، وبتركه تخفيفا .
قوله تعالى : مِمَّا تَعُدُّونَ « 11 » . يقرأ بالياء والتاء على ما قدمنا القول في أمثاله .
قوله تعالى : مُعاجِزِينَ « 12 » يقرأ بتشديد الجيم من غير ألف ، وبتخفيفها وإثبات الألف . فالحجة لمن قرأه بالتشديد : أنه أراد : مبطئين مثبطين . والحجة لمن قرأه بالتخفيف :
أنه أراد : معاندين ، فالتثبيط والتعجيز خاص لأنه في نوع واحد ، وهو : الإبطاء عن الرسول عليه السلام ، والعناد عام ، لأنه يدخل فيه الكفر . والمشاقّة . على أن معناهما قريب عند النظر ، لأن من أبطأ عن الرسول فقد عانده وشاقّه .
هامش
( 1 ) الحج : 40 .
( 2 ) الحج : 40 .
( 3 ) الحج : 38 .
( 4 ) انظر : 99 .
( 5 ) الحج : 39 .
( 6 ) الحج : 39 .
( 7 ) الحج : 45 .
( 8 ) الحج : 44 .
( 9 ) الزخرف : 32 .
( 10 ) الحج : 45 .
( 11 ) الحج : 47 .
( 12 ) الحج : 51 .