قوله تعالى : قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ « 1 » . يقرأ بإثبات الألف على الخبر ، وبطرحها على الأمر .
فإن قيل : ما وجه قوله ( بالحق ) ؟ فقل : يريد احكم بحكمك الحقّ ثم سمّى الحكم حقّا .
قوله تعالى : عَلى ما تَصِفُونَ « 2 » . يقرأ بالياء والتاء . وقد تقدّمت العلة في ذلك من الغيبة والخطاب . فاعرفه إن شاء الله .
ومن سورة الحج
قوله تعالى : وَتَرَى النَّاسَ سُكارى . وَما هُمْ بِسُكارى « 3 » يقرءان بضم السين وإثبات الألف ، وبفتحها وطرح الألف ، وهما جمعان « لسكران » وسكرانة » . فالحجة لمن ضم السين وأثبت الألف : أنه لما كان السّكر يضعف حركة الإنسان شبّه بكسلان وكسالى .
والحجة لمن فتح وحذف الألف : أنه لما كان السكر آفة داخلة على الإنسان شبه بمرضى وهلكى .
فإن قيل : فما وجه النفي بعد الإيجاب ؟ فقل : وجهه : أنهم سكارى خوفا من العذاب وهول المطلع وما هم بسكارى كما كانوا يعهدون من الشراب في دار الدنيا .
قوله تعالى : وَلُؤْلُؤاً « 4 » . يقرأ بالخفض ، والنّصب ، وبهمزتين ، وبهمزة واحدة .
فالحجة لمن خفض أنه ردّه بالواو على أول الكلام ، لأن الاسم يعطف على الاسم . والحجة لمن نصب : أنه أضمر فعلا كالأول معناه : ويحلّون لؤلؤا ، وسهل ذلك عليه كتابها في السّواد هاهنا وفي ( الملائكة ) « 5 » بألف . والحجة لمن همز همزتين : أنه أتى بالكلمة على أصلها . ولمن قرأه بهمزة واحدة : أنه ثقل عليه الجمع بينهما ، فخفّف الكلمة بحذف إحداهما ، وقد اختلف عنه في الحذف . فقيل : الأولى ، وهي أثبت ، وقيل : الثانية ، وهي أضعف .
قوله تعالى : ثُمَّ لْيَقْضُوا « 6 » . يقرأ بكسر اللام وإسكانها مع ثمّ ، والواو ، والفاء .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 112 .
( 2 ) الأنبياء : 112 .
( 3 ) الحج : 2 .
( 4 ) الحج : 23 .
( 5 ) فاطر : 33 .
( 6 ) الحج : 29 .