من الزمان فلذلك بني ، وخالف نظائره من الأسماء .
قوله تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ « 1 » . يقرأ بالياء والنون ، وعلّته قد أتى عليها فيما تقدم « 2 » .
قوله تعالى : نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ « 3 » . يقرأ بالتخفيف والتشديد . والحجة لمن خفف :
أنه أخذه من : أنجينا ننجي . ودليله قوله تعالى : أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ « 4 » . والحجة لمن شدّد : أنه أخذه من : نجيّنا ننجّي . ودليله قوله تعالى : وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ « 5 » .
والتشديد أولى ، لإجماعهم عليه في الأولى « 6 » .
قوله تعالى : وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى « 7 » . يقرأ بالياء والنون . فالحجة لمن قرأ بالياء :
أنه ردّه على قوله ( إلّا بإذن الله ) ويجعل . والحجة لمن قرأه بالنون : أنه ردّه على قوله :
( فاليوم ننجّيك ببدنك ) ، ونجعل .
قوله تعالى : أَنْ تَبَوَّءا « 8 » وزنه : تفعّلا ، يوقف عليه بالهمزة ، وألف بعدها ، وبترك الهمز ، وبياء مكان الهمزة وألف بعدها . فالحجة لمن همز : أنه أتى به على أصله ، فوقف عليه ، كما وصله . والحجة لمن أسقطها : أنه قنع بالإشارة منها ، لوقوعها طرفا فجرى على أصله . والحجة لمن قلبها ياء : أنّه ليّنها فصارت ألفا ، والألف لا تقبل الحركة ، فقلبها ياء ، لأن الياء أخت الألف في المدّ واللّين ، إلّا أنها تفضلها بقبول الحركة « 9 » .
هامش
( 1 ) يونس : 28 .
( 2 ) انظر : 137 .
( 3 ) يونس : 103 .
( 4 ) الأعراف : 165
( 5 ) هود : 58
( 6 ) أي في قوله تعالى : ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا يونس 103 .
( 7 ) يونس : 100 .
( 8 ) يونس : 87 .
( 9 ) قلب الهمزة ياء ، وألف بعدها في حالة الوقف : قراءة حفص ، قال ابن سعيد الداني : « وروى عبيد الله بن أبي مسلم عن أبيه وهبيرة عن حفص : أنه وقف على قوله ( أن تبوءا ) : ( تبوّيا ) . بالياء بدلا من الهمزة . لكن ابن سعيد نفى هذه الرواية حيث ذكر أن ابن خواستي عن أبي طاهر عن الأشناني أنّ حفص وقف بالهمزة . قال ابن سعيد : وبذلك قرأت ، وبه آخذ . انظر : ( التيسير في القراءات السبع 123 ) . وأنكر هذه القراءة المنسوبة إلى حفص الشاطبي حيث قال :
* . . . حكم تبوّءا . . بيا وقف حفص لم يصح فيحملا * انظر : ( شرح ابن القاصح على الشاطبية : 230 ) .