وبياء في موضع الألف مخفّفا ومشدّدا والنصب « 1 » . فالحجة لمن قرأه بالألف والرفع :
أنه جعل الفعل للنعاس ، فرفعه ، وأخذه من غشي يغشى . والكاف والميم في موضع نصب .
والحجة لمن ضم الياء الأولى ونصب النعاس وخفف : أنه جعل الفعل لله عز وجل ، وعدّاه إلى المفعولين . وأخذه من أغشى يغشي . ومن شدّد أخذه : من غشّى يغشّي .
ومعنى الآية : أن المسلمين أصبحوا يوم بدر جنبا « 2 » على غير ماء ، وعدوّهم على الماء ، فوسوس لهم الشيطان ، فأرسل الله عليهم مطرا فطهّرهم به .
قوله تعالى : مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ « 3 » . يقرأ بتشديد الهاء وفتح الواو ، وبإسكان الواو وتخفيف الهاء . والحجة لمن شدّد : أنه أخذه من وهّن فهو موهّن . والحجة لمن خفف : أنه أخذه من أوهن فهو موهن ، وهما لغتان ، والتشديد أبلغ وأمدح .
قوله تعالى : مُوهِنُ « 4 » . يقرأ بالتنوين ، ونصب « كيد » ، وبترك التنوين وخفض كيد . فالحجة لمن نوّن : أنه أراد الحال أو الاستقبال . والحجة لمن أضاف : أنه أراد ما ثبت ومضى من الزّمان .
قوله تعالى : وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ « 5 » . يقرأ بكسر الهمزة وفتحها . فالحجة لمن كسر :
أنه ابتدأ الكلام . ودليله : أنه في قراءة عبد الله « والله مع المؤمنين » . والحجة لمن فتح :
أنه ردّ بالواو على قوله : وأن الله موهن ، أو أضمر اللّام بعد الواو .
قوله تعالى : إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ « 6 » . وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ « 7 » . يقرءان بكسر العين ، وضمها .
فالحجة لمن ضمّ أو « كسر » « 8 » : أنهما لغتان ، معناهما : جانب الوادي . و « الدنيا » :
القريبة ، و « القصوى » : البعيدة ، وهما من ذوات الواو .
هامش
( 1 ) المراد به نصب « النعاس » .
( 2 ) قال الزمخشري في أساس البلاغة . « رجل جنب ، وقوم جنب » أي : يستوي فيه الفرد والجمع . انظر ، مادة :
جنب .
( 3 ) الأنفال : 18 .
( 4 ) الأنفال : 18 .
( 5 ) الأنفال : 19
( 6 ) الأنفال : 42
( 7 ) الأنفال : 42
( 8 ) في الأصل : أو « فتح » وهو تحريف لأن سياق الكلام لا يدل عليه وليس في كتب القراءات إلا الضم أو الكسر والفتح قراءة قتادة ، وهي من الشاذ . انظر : اللسان .