قوله تعالى : لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ « 1 » . يقرأ بضم التاء والتخفيف ، وبفتحها « 2 » والتشديد « 3 » . وقد ذكرت من علة ذلك فيما سلف ما يدل على معناه « 4 » .
قوله تعالى : بِهِمُ الْأَرْضُ « 5 » يقرأ بكسر الهاء والميم ، وبضمهما ، وبكسر الهاء ، وضم الميم . فالحجة لمن كسرهما : أنه كسر الهاء لمجاورة الباء والميم لالتقاء الساكنين .
والحجة لمن ضمهما : أنه ردّهما إلى الأصل الذي كانا عليه قبل دخول الباء .
ومن كسر الهاء فلمجاورة الباء ، وبقي الميم على أصل ما كانت عليه ، وأسقط الواو بعدها تخفيفا وحرك الميم بحركة قد كانت لها في الأصل .
قوله تعالى : أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ « 6 » يقرأ بإثبات الألف وطرحها . فالحجة لمن أثبتها :
أنه جعل الفعل للرجل والمرأة . ودليله : أنّ فعل الاثنين لم يأت عن فصحاء العرب إلا ب « فاعلت » ، وب « المفاعلة » . وأوضح الأدلة على ذلك قولهم : جامعت المرأة ولم يسمع منهم جمعت . والحجة لمن طرحها : أنه جعلها فعلا للرجل دون المرأة . ودليله قوله تعالى :
إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ « 7 » ، ولم يقل : ناكحتم .
وكل قد ذهب من العربية مذهبا أبان به عن فضله ، وفصاحته .
قوله تعالى : أَنِ اقْتُلُوا . . . أَوِ اخْرُجُوا « 8 » . قد تقدم القول في الحجة له « 9 » .
قوله تعالى : ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ « 10 » تفرد ابن عامر بنصبه . والرفع وجه القراءة ، لأن من شرط المستثنى إذا أتى بعد موجب نصب ، وإذا أتى بعد منفي رفع . فقال الفراء « 11 » محتجا له : إنما نصب لأنه أراد : ما فعلوه إلا قليلا ، لأن ( إلّا ) عنده مركبة من ( إن )
هامش
( 1 ) النساء : 42 .
( 2 ) أي تخفيف السين .
( 3 ) أي تشديد السين وهي قراءة ابن عامر .
( 4 ) انظر : 68 عند قوله تعالى : بِما كانُوا يَكْذِبُونَ .
( 5 ) النساء : 42
( 6 ) النساء : 43
( 7 ) الأحزاب : 49
( 8 ) النساء : 66 .
( 9 ) انظر 92 عند قوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ .
( 10 ) النساء : 66 .
( 11 ) الفراء : 60 ، 61 .