سحَّ السقاةُ عليها ماءَ مَحْنيةٍ . . . من ماءِ أبطح أضحى وهو مشمول 1
ويلمها خُلّةً لو أنها صَدقَتْ . . . مَوْعودَها أوْ لوَ انَّ النُّصحَ مقبولُ 2
حتى أتى على آخِرِها ، فلمَّا بلغَ مديحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إنَّ الرسولَ لَسيفٌ يُستَضاءُ بهِ . . . مهنَّدٌ مِن سُيوفِ اللهِ مَسْلولُ 3
في فتيةٍ مِنْ قُريشِ قالَ قائلُهم . . . بِبَطْنِ مكَّةَ ، لمَّا أسْلموا : زُولوا 4
زالُوا ، فما زالَ أنكاسٌ ولا كُشفٌ . . . عندَ اللقاءِ ، ولا مِيلٌ مَعازيلُ
لا يَقَعُ الطعنُ إلاَّ في نُحورِهمُ . . . وما بِهمْ عن حِياضِ الموتِ تَهليلُ
شُمُّ العرانينِ أبطالٌ ، لَبُوسُهُمُ . . . مِن نسخ داودَ في الهَيجا ، سَرابِيلُ
أشارَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلى الحِلَق أَنِ اسْمعوا . قال : وكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يكونُ مِن أصحابهِ مكانَ المائدةِ منَ القوم ، يتحلقون حلْقةً دونَ حلقةٍ ، فيلتفِتُ إلى هؤلاءِ وإلى هؤلاء 5 .
والأخبارُ فيما يُشبه هذا كثيرةٌ ، والأثر به مستفييض .
هامش
1 وفي نسخة : " سح السقاة عليها " ، أما الرواية المشهورة في البيت فهي :
شجت بذي شبم من ماء محنية . . . صافٍ بأبطح ، أضحى وهو مشمول
2 في المطبوعة : " أكرم بها خلة " .
3 وفي رواية " لنور " بدل " لسيف " .
4 في هامش المخطوطة : " يعني الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة " .
5 خبر كعب بن زهير مشهور ، وقصيدته مشروحة ، وهي في ديوان كعب بن زهير ، وانظر طبقات فحول الشعراء رقم : 117 ، 118 .