تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ ، كُنْتَ وَاللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ نَفَرَ عَنْهُ النَّاسُ ، وَأَخِيرًا حِينَ أَقْبَلُوا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : كُنْتَ أَوَّلًا حِينَ نَفَرُوا عَنْهُ ، وَأَخِيرًا حِينَ أَفْشَلُوا ، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : صَارُوا عَلَيْكَ عَيْلًا ، فَحَمَلْتَ أثقالَ مَا عَنْهُ ضَعَفُوا ، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا لِعِلْمِكَ بِمَا جَهِلُوا ، شَمَّرْتَ إِذْ خَنَعُوا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : وَشَمَّرْتَ مَا اتَّجَعُوا ، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا ، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزَعُوا ، وَدَرَكْتَ أَوْثَارَ مَا طَلَبُوا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ وَأَدْرَكْتَ آثَارَ مَا طَلَبُوا ، وَرَاجَعُوا رُشْدَهُمْ بِرَأْيِكَ ، فَظَفَرُوا وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا ، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : عَذَابًا وَاصِبًا وَنَهْبًا ، وَلِلْمُسْلِمِينَ غَيْثًا وَخِصْبًا ، قَالَ زَاجٌ : وَلِلْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةٌ ، وَأُنْسًا وَحِصْنًا ، فَطِرْتَ وَاللَّهِ بِغَنَايِهَا ، وَفُزْتَ بِجَبَايِهَا ، وَذَهَبْتَ بِفَضَايِلِهَا ، وَأَدْرَكْتَ سَوَابِقَهَا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : وَأَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا ، لَمْ تَفَلَلْ حُجَّتُكَ ، وَلَمْ تَضْعُفْ نُصْرَتُكَ ، وَلَمْ تَخْتَرْ نَفْسَكَ ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ ، كُنْتَ كَمَا الْجَبَلِ ، فَلَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ ، وَلَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ ، كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ » ، وَكُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ ، قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ ، مُتَوَاضِعًا فِي