، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا ، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ ، فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ صَدِّيقًا فَقَالَ : { وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ } [ الزمر : 33 ] أَبُو بَكْرٍ ، وَوَاسَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَخَلَّوْا ، وَقُمْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْمَكَارِهِ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا ، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ ، وَصَاحِبُهُ فِي الْغَارِ ، وَالْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، وَرَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ ، وَخَلَفْتَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَأُمَّتِهِ أَحْسَنَ الْخِلَافَةِ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : وَرَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ ، وَمَوَاطِنِ الْكُرْهِ ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ بِأَحْسَنِ الْخِلَافَةِ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ ، وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : وَقُمْتَ بِدِينِ اللَّهِ قِيَامًا لَمْ يَقُمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ ، قَوَيْتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُكَ ، وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا ، قَالَ زَاجٌ : حِينَ وَهَنَ أَصْحَابُكَ ، وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا ، وَقَوَيْتَ حِينَ ضَعَفُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ هَمُّوا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : إِذْ هَمَّ أَصْحَابُهُ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقًّا ، لَمْ تُنَازِعْ وَلَمْ تَصَدَّعْ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : وَلَمْ تَصُدَّ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ ، وَكَبْتِ الْكَافِرِينَ وَغَيْظِ الْبَاغِينَ ، وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ ، وَصِغَرِ الْفَاسِقِينَ ، وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا ، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا ، مَضَيْتَ بِنُورٍ إِذْ وَقَفُوا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَهَنُوا ، فَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا ، كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا ، وَأَعْلَاهُمْ فَوْقًا ، وَأَقَلَّهُمْ كَلَامًا ، وَأَصْوَبَهُمْ مِنْطَقًا ، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا ، وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلًا ، وَأَكْبَرَهُمْ رَأْيًا ، وَأَشْجَعَهُمْ نَفْسًا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَحْسَنَهُمْ عَقْلًا ، قَالَ زَاجٌ : وَأَشْرَفَهُمْ عَمَلًا
السنة — صفحة 285
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٢٨٥