عَلَى الْأَثَرِ ، سَلَّمَ اللَّهُ لَكُمْ أَدْيَانَكُمْ وَأَمَانَاتِكُمْ ، وَلَسْنَا نَأْمَنُ أَنْ تَرْتَفِعَ هَذِهِ النَّائِرَةُ وَتَشِيعَ فِي النَّاسِ فَيَنْزِلَ بِبَلَدِكُمْ أَمْرٌ لَا تُطِيقُوهُ ، فَاللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ ، وَانْصَحُوا لِإِخْوَانِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَخْرِجُوا هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعَةَ عَنْ بَلَدِكُمْ ، وَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ صَاحِبَهُمُ الَّذِي أَسَّسَ لَهُمْ هَذَا مَطْرُودٌ عَنِ الْمَسَاجِدِ وَالطُّرُقَاتِ ، مَا لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْمَسْتُورِينَ قَدْرٌ ، قَدْ سُلِبَ عَقْلُهُ ، وَتَاهَ عَلَى وَجْهِهِ ، لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ كَلَامَهُ إِلَّا رَدَّ عَلَيْهِ بِالشَّتْمِ ، أَخْزَاهُ اللَّهُ ، وَأَخْزَى أَشْيَاعَهُ ، فَإِنَّ أَشْيَاعَهُ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ، وَشِيعَةُ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ، مَسَّكَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَأَحْيَانَا وَأَمَاتَنَا عَلَيْهَا بِرَحْمَتِهِ ، وَنَحْنُ خَائِفُونَ إِنْ صَحَّ هَذَا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَأَصْحَابِنَا أَجْمَعِينَ ، أَنْ يَنْقَطِعَ عَنْ هَذَا الْبَلَدِ الْمُجَاهِدُونَ وَأَهْلُ الْخَيْرِ ، وَأَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ أَيَّامَ اللَّفْظِيَّةِ ، فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَفِينَا ، أَخْرِجُوا هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعَةَ الْخُبَثَاءَ مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ ، وَثِقُوا بِالنَّصْرِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقُوا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ ، وَأَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ، وَأَنْجَحِ مَنْ دَعَاهُ
السنة — صفحة 264
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٢٦٤