: الشَّأْنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا مُحَارِبًا وَهُوَ مُقِيمٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ ، إِيشْ حُكْمُهُ ؟ إِذًا هَكَذَا حُكْمُ الِارْتِدَادِ ، أَوْ حُكْمٌ يُرِيدُ حُكْمَ أُمِّهِ ، وَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُرَدِّدُ هَذَا الْمَوْضِعَ ، وَلَا يَدْرِي مَا حُكْمُهُ فِي ذَا الْمَوْضِعِ إِذَا بَلَغَ عِنْدَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ فَقَاتَلَنَا ، وَقَدْ كُنْتُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي ابْتِدَاءِ الْمَسْأَلَةِ : إِذَا أَخَذْنَا الْمَرْأَةَ فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا كَانَتْ مَسْلَمَةً ، أَوِ ادَّعَتِ الْإِسْلَامَ ، فَمَا كَانَ مَعَهَا مِنْ وَلَدٍ أَلَيْسَ تَبَعٌ لِأُمِّهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ عَبْدُ الْمَلَكِ : أَرَدْتُ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَهَا يَجُوزُ وَحْدَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ هِيَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَإِنَّمَا نَاظَرْتُهُ عَلَى بَابَكَ لَمَّا أَخَذَ مِنَ الْمُسْلِمَاتِ فَوَثَبُوا عَلَيْهِنَّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ : قَوْلُ الْمَيْمُونِيُّ هَا هُنَا : إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَدْرِ مَا حُكْمُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ حَكَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ حُكْمَ الْمُرْتَدِّينَ ، وَحُكْمَ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ إِذَا وُلِدُوا فِي دَارِ الشِّرْكِ ، وَحَارَبُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مِمَّا سَأَلَ الْمَيْمُونِيُّ فِي نِسَاءِ مَنْ أَخَذَهُ بَابَكَ ، وَقَدْ أَجَابَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ السِّيَرِ ، وَيَطُولُ شَرْحُهُ هَا هُنَا ، وَإِنَّمَا تَوَهَّمَ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَا يَدْرِي مَا حُكْمُ الْوَلَدِ إِذَا حَارَبَنَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
132 - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : " الرَّجُلُ يَبِيعُ غُلَامَهُ مِنَ الْخَوَارِجِ ، قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَيَبِيعُ مِنْهُمُ الطَّعَامَ وَالثِّيَابَ ، قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَإِنْ أَكْرَهُوهُ فَكَرِهَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، قُلْتُ : فَيَشْتَرِي مِنْهُمْ ، قَالَ : لَا يَشْتَرِي ، وَلَا يَبِيعُ " 133 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ ، أَنْ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " لَا تَبِعْ لَهُمُ الطَّعَامَ وَالثِّيَابَ ، وَلَا تَشْتَرِ مِنْهُمْ ، وَقَالَ : الْخَوَارِجُ مَارِقَةٌ ، قَوْمُ سُوءٍ "
السنة — صفحة 155
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص١٥٥