بَابُ الْحُكْمِ فِي سَبْيِ مَنْ سَبَى بَابَكَ وَبَيْعِ الذُّرِّيَّةِ 129 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ بِسَبْيٍ لَا يُشْتَرَى ؟ قَالَ : « لَا ، لِحَالِ مَا فَعَلَ بغه ، مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْبِيَ الذُّرِّيَّةَ » 130 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ الْوَلِيدُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، نَأْخُذُ الْمَرْأَةَ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، فَتَقُولُ : دَعُونِي وَأُرْسِلُ لَكُمْ عَشْرَ مُسْلِمَاتٍ بَدَلِي ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " إِذَا كَانَتْ تُقِرُّ بِالْإِسْلَامِ كَيْفَ تُتْرَكُ ؟ لَا تُتْرَكُ ، قَالَ : لَهَا وَلَدٌ ، ثُمَّ يَعْنِي عِنْدَ بَابَكَ ، فَقَالَ لَهُ أَيْضًا : لَا تُتْرَكُ ، تَذْهَبُ إِلَيْهِمْ " 131 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ ، قَالَ : قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : أَمْرُ هَذَا الْكَافِرِ لَيْسَ كَغَيْرِهِ ، أَعْنِي بَابَكَ ، سَبَى نِسَاءَ فَوَقَعُوا عَلَيْهِنَّ ، فَمَا تَقُولُ فِي أَوْلَادِهِنَّ ؟ قَالَ : " الْوَلَدُ تَبَعٌ لِأُمِّهِ ، قُلْتُ : كَيْفَ ؟ قَالَ : كَذَا حُكْمُ الْإِسْلَامِ ، أَلَيْسَ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَهُمْ أَحْرَارٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً فَهُمْ مَمَالِيكُ ، فَهُمْ تَبَعٌ لِأُمِّهِمْ ، قُلْتُ : كِبَارًا كَانُوا أَوْ صِغَارًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، غَيْرَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ قَالَ
السنة — صفحة 154
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص١٥٤