تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
مُتَقَابِلِينَ } [ الحجر : 47 ] " ، فَعَلِيٌّ يَقُولُ هَذَا لِنَفْسِهِ وَلِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَنَحْنُ فَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ { اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ } [ الحشر : 10 ] . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ البقرة : 134 ] . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هَذَا الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ ، وَالْمِنْهَاجُ الْمُسْتَوِي ، لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَفَقَّهَهُ ، وَعَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ بِرَحْمَتِهِ " . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : مَنْ سَلِمَ مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَمَا أَجِدُ فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لِقِتَالِهِ أَهْلَ الرِّدَّةِ وَقِيَامِهِ بِالْإِسْلَامِ ، ثُمَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَحِمَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : أَرْجُو لِمَنْ سَلِمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَوْزَ غَدًا لِمَنْ أَحَبَّهُمْ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا عِمَادًا لِلدِّينِ ، وَقَادَةً لِلْإِسْلَامِ ، وَأَعْوَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْصَارَهُ ، وَوُزَارءَ عَلَى الْحَقِّ ، وَاتِّبَاعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ السُّنَّةُ ، وَلَا يَذْكُرُونَ إِلَّا بِخَيْرٍ ، وَيُتَرَحَّمُ عَلَى أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ قَالَ : ثَنَا حَنْبَلٌ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : { فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ
السنة — صفحة 482 | أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي / عطية الزهراني