ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي ، لَا تَتَّخِذُوهُمُ غَرَضًا »
وَقَالَ : « إِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ ، بِمَنِ اقْتَدَيْتُمْ مِنْهُمُ اهْتَدَيْتُمْ » . فَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ نَهَى عَنْ ذِكْرِ أَصْحَابِهِ وَأَنْ يُنْتَقَصَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَقَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَكُونُ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ . كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَبَّأُ بِذَلِكَ ، فَالِاقْتِدَاءُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَالْكَفُّ عَنْ ذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِمْ , وَنُقَدِّمُ مَنْ قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَرْضَى بِمَنْ رَضِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ . قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ البقرة : 134 ] وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِيَ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ ، ثُمَّ » وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ » . فَالْفَضْلُ لَهُمْ ، وَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ مَا كَانُوا فِيهِ " قَالَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ
السنة — صفحة 481
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٤٨١