أحَداً لكون الهناء لهَمُ [ 25 / ب ] وَالوزر عَلينَا ) ) ( 1 ) .
وَقد نَظم الإمَام سِرَاج الدين الغزي ( 2 ) أخو صَاحِب ( المحيط ) هَذَا المَبنى وَزادَ في المَعْنَى حَيثُ قَالَ شِعراً ( 3 ) :
تركت الكتب في الفتوى وإني . . . لمحُتَسب بهذا الترك أجرا
وَمَا تركي لعَجزي مِنهُ لكن ( 4 ) . . . أكرر مِن أصُول الشرع وَقرا
وَأمَّا مَا درست بغَير حِفظ . . . فَيعظم ذكرهَا عدًا وَحصرا
وَلي مِن سَائر الأنواعِ حَظٌ . . . وَمَا قولي مَعاً وَالله كبرا
وَلكن أذكر النعماء عندِي . . . مِن الرحَمن ( 5 ) إيماناً وَشكرا
وَلكن قد يكُون الحكم طورًا . . . خلافياً وَبالإجماع طُورا
فَترتَعد الفَرِائص عِندَ كتبي . . . نَعم أو لاَ بظني ذَاك خَيرا
وَتركي قول مُجتَهد سوَاهُ . . . لظنّ قد يكُون الظنّ وزرا
تدبّرت الأمور وَكأنَ كتبي . . . لَدى الأمر ( 6 ) حيثاً وَذكرَا
فقلت هدَاكَ إن النَّاس طرا . . . قد اتخَذُوك للِنيرانِ جسرا
فَلاَ يغرركَ ذكر الناسِ وَاجهد . . . لتكسب عندَ رب العَرش ذكرا
وَبادِر في قبُول الحَق وَأحذَر . . . قضاء لازماً مَوتاً وَحشرَا
وَدع عَنكَ العلو تكون عَبدًا . . . قنُوعًا صًالحاً سِرّاً وَجَهَرا
وَلا تركن إلى الدنيَا وَشمّر . . . لما يُدعَي لَدَى الرحمَن ذُخَرا
فَلاَ يغني مَقال الحَق عَنّي . . . هُوَ المغني لما أرهقت عُسَرا
فحسَبي عَفو رَبي عندَ تركي . . . وَحَسِبي كتبه البَاقِينَ عذرا
Footnote
( 1 ) لم أقف عليها .
( 2 ) لم أقف على ترجمته سوى إشارة له في الجواهر المضيئة : ص 373 .
( 3 ) ( شعراً ) سقطت من ( د ) .
( 4 ) في ( د ) : ( ولكن ) .
( 5 ) في ( م ) : ( الرحمة ) .
( 6 ) في ( م ) زيادة ( إلى ) ولا يستقيم البيت .