وَلاَ لِلمُجيب أن يجيبَ عَنها ) ) ( 1 ) ، وَكَأنه اقتبسَ من قَولهِ تعَالَى : { لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ } [ المائدة : 101 ] .
وَعَن الشعبي قَالَ : ( ( سَلُوا عَمَا كَانَ وَلاَ تسَألوا عَمَا يكُون ) ) ( 2 ) .
وَحُكي : ( ( أن أبَا يُوسُف دَخل عَلى هارُون الرشِيد ، وَعندَه اثنان يتناظرَان في الكَلامِ ، فَقَالَ هارُون أحكم بَينَهما ، فقَالَ لَهُ أبُو يُوسُف : أنا لاَ أخُوض فيمَا لاَ يعني ، فقَالَ لَهُ الخليفَة : أحسنَت ، وَأمرَ لَهُ بمائة ألف درهم ، [ وَأمرَ أن يكتب في الدوَاوين أن أبا يُوسُف : أخَذَ مائة ألف درهم ] ( 3 ) بترك مَا لاَ يعنيه ) ) ( 4 ) .
سئل مالك عن أربعين مسألة :
وَذكرَ ابن الحاجب ( 5 ) : أن مَالكاً سُئل عَن أربَعينَ مَسألة ، فقَالَ في سِت وَثلاثينَ مِنها : ( ( لاَ أدرِي ) ) ( 6 ) .
وَسُئل الشعبي عَن مَسألَةٍ [ 25 / أ ] فقَالَ لاَ عِلم لَنا بها ، فقيل لَهُ : ( ( ألا
پاورقی
( 1 ) لم أقف عليها منسوبة لابن شبرمة ، ولكن نسبها الخطيب البغدادي وغيره إلى أياس بن معاوية ، تاريخ بغداد : 9 / 36 ؛ سير أعلام النبلاء : 10 / 333 .
( 2 ) روي ذلك عن أكثر من واحد من السلف ، ينظر : جامع العلوم والحكم : ص 92 .
( 3 ) سقطت من ( د ) .
( 4 ) لم أقف عليها .
( 5 ) أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر الكردي المالكي ، كان عالماً بالعربية والقراءات والأصول ، وفاته سنة 646 ه - . سير أعلام النبلاء : 23 / 264 ؛ شذرات الذهب : 6 / 223 .
( 6 ) الآمدي ، الإحكام : 4 / 171 ؛ المقدسي ، روضة الناظر : ص 354 .