تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شم العوارض في ذم الروافض — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وَفي ( الفتاوى العتابية ) ( 1 ) : قاضٍ استفتى في حَادثة ، فأفتى ورَأيه ( 2 ) بخلاف رَأي المفتي ، فإنه يعمل بِرَأي نفَسه - إن كَانَ مِن أهِل الرَأي - فإن ترك رَأيه وَقضَى بِرأي المفتي لم يجز عَندهما ، كَمَا في التحري ، وَعَندَ أبي حَنِيفة ينفذ لمصَادفته فصلاً مُجتهداً فيه . وَأمَّا اجتهاد الصحَابي في زمَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِفيهِ خلافٌ بَينَ العُلماء ، قَالَ في ( المحيط ) : يَجبُ أن يعلم أن العُلماء اختلفوا في هَذا عَلى ثلاثة أقوال : مِنهِم مَن قَالَ كَانَ لَهُ أن يجتهدَ ، وَمِنهِم مَن كَانَ يبعد عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ الاجتهاد مُطلقاً ( 3 ) . وَاختلَفوا أيضاً أنه عَلَيه الصَّلاة وَالسَّلام : هل كَانَ يَجتهدُ فيمَا لم يوحَ ( 4 ) إليه ؟ فيفصل الحكم باجتِهادِهِ بَعضهم ، قالوا : [ 23 / ب ] مَا كَانَ يجتهد بَل كَانَ ينتظر الوَحي ، وَمنهم مَن قال : يرجع فيه إلَى شريعَة مَا قبله ، وَمِنهم مَن قَالَ : كَانَ لاَ يَعمل بالاجتهاد إلى أن ينقطعَ طمعَهُ عَن الوَحي ، فإذا انقطَعَ حينئذ كَانَ يجتَهد ، فإذا اجتهدَ صَارَ ذلَكَ شريعة لَهُ ، وَإذا نَزَلَ الوَحي بِخلافِهِ يصَيِرُ ناسِخاً ، وَنسَخ السنة بالكتاب جَائز عندَنا ، وَكَانَ لاَ ينقض ( 5 ) مَا قضى بالاجتهاد ، وَكَانَ يَستأنف القضاء في المُستقبل ، انتهى كلام ( المحيط ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) هي جامع جوامع الفقه المعروفة ب‍ ( الفتاوى العتابية ) لأبي نصر أحمد بن محمد العتابي البخاري الحنفي وفاته سنة 586 ه - . كشف الظنون : 1 / 567 . . ( 2 ) في ( د ) : ( برأيه ) . ( 3 ) ينظر تفاصيل هذه المسألة عند الآمدي ، الإحكام : 4 / 212 ابن أمير حاج الحنفي ، التقرير والتحبير : 3 / 398 . ( 4 ) في ( د ) : ( فيما يوحى ) . ( 5 ) في ( د ) : ( ينقص ) . ( 6 ) في ( د ) : ( ينقص ) .