المفتي بمنزلة العَامي ( 1 ) ، وَبَعضهم قَالُوا : [ أي ] ( 2 ) إذا كَانَ القَاضِي مِن أهِل الاجتهاد يَعملُ بِرأيِهِ وَيأخُذُ بِقولِ الوَاحِد ويترك قولَ المثنى ، سوَاءٌ كَانَ في المثنى أبو حنيفة أو لم يكن ، وَإن كَانَ أبو حَنِيَفة عَلى رتبة ، وَإن لم يَكنْ مِن أهِل الاجتِهاد ، يَأخُذُ ( 3 ) بِقولِ أبي حَنِيفة وَلاَ ترك مَذهَبه .
المفتي بالخيار :
وَفي ( فتاوى الخلاصة ) قَالَ : المفِتي بالخيار إن شاءَ أخذَ بِقولِ أبي حَنِيفة ، وإن شاءَ أخذَ بقولهما ، وَفي ( القنية ) ( 4 ) - وعزاه شمس الأئمة الحلوَاني - : أن المسَائل التي تتعلق بانقِضاء ( 5 ) الفَتوى فيهما ( 6 ) عَلَى قول أبي يُوسُف ؛ لأنه حَصَلَ لَهُ زيادَةُ عِلمٍ بِالتجربة انتهى .
وَفي ( المحيط ) : وَلوَ لم يجَد الروَاية عَن أبي حَنِفية وَأصحَابه ، وَوجدَ عَن المتأخرِينَ يقضي بِهِ وَلو اختلفَ المتأخرونَ فيِه ، يختار وَاحِداً مِنْ ذَلكَ ، وَلو لم يجَدْ عَن المتأخرين يجتَهد فيه ، [ برواية إذا كان يعرف وجوه الفقه ، ويشاور أهل الفقه فيه ] ( 7 ) وَذكرَ شِمس الأئمة السرخسِي : أن الإجماع اللاحِق يرفع الخلافَ السّابق ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ( د ) : ( القاضي ) .
( 2 ) زيادة من ( د ) .
( 3 ) في ( د ) : ( ويأخذ ) .
( 4 ) هي ( قنية المنية على مذهب أبي حنيفة ) لأبي الرجاء نجم الدين مختار بن محمود الزاهدي الحنفي وفاته سنة 658 ه - . كشف الظنون : 2 / 1357 .
( 5 ) في ( د ) : ( بالقضاة ) .
( 6 ) في ( د ) : ( فيها ) .
( 7 ) زيادة من ( د ) .
( 8 ) ينظر : التقرير والتحبير : 3 / 143 .