صَاحِب فِقه وَمعنى ( 1 ) ، وَمُحمد ( 2 ) كَانَ صَاحِب فِقه [ ومقرء ] ( 3 ) ،
وَكَانَ صَاحِب قريحَة أيضاً ؛ وَلهَذَا قَلَّ رجُوعه في المسَائل ، وَكَانَ مُقدماً في اللغَة وَالإعراب ، وَلهُ مَعرفة بالحديث أيضاً ( 4 ) .
وَأبو حَنِيفة ( 5 ) كَانَ مُقدماً في هَذا كَله ، إلا أنه قلّت روَايته لمذهبِ تفردَ بِهِ في بَابِ الحَدِيث ، [ وَهوَ أنه إنما يجدُ روَاية الحَدِيث ] ( 6 ) لمَن يحفظ مِن حِين يسمع إلَى أن يروي ، وإن اختلفوا فيما بينهم ، قَالَ عَبد الله بن المبَارك : يأخُذ بِقولِ أبي حَنِيَفة لاَ محالة .
وَالمتأخرون من مشايخنا اختلفوا ، بعضهم قَالُوا : إذَا اجتمعَ [ 23 / أ ] اثنان مِنهم عَلى شيءٍ ، وَفيهمَا أبو حَنِيَفة يَأخُذ بِقولِ أبي حَنِيَفة ، وَإن كَانَ أبو حَنِيَفة في جَانِب وَأبو يوسُف وَمُحمد في جَانِب ، فإن كَانَ القَاضِي مِن [ أهل الاجتهاد يَجتَهد ، وَإن لم يكن مِن ] ( 7 ) أهِل الاجتهاد وَيستفتي ( 8 ) غَيره ، وَيأخُذُ ( 9 ) بِقولِ
Footnote
( 1 ) ( ومعنى ) سقطت من ( د ) .
( 2 ) في ( د ) : ( وأما محمد ) .
( 3 ) زيادة من ( د ) وجاء مكانا فراغا ًفي ( م ) . .
( 4 ) لم يعتنِ محمد بن الحسن عناية أبي يوسف في الحديث ، وكان أميل إلى الفقه ، ومع ذلك فقد قال عن نفسه ، كتبت سبع مائة حديث عن مالك ، وكان قد صحبه أكثر من ثلاث سنين ، وقال إبراهيم الحربي : قلت للإمام أحمد : من أين لك هذه المسائل الدقاق ؟ قال : من كتب محمد بن الحسن . سير أعلام النبلاء : 9 / 135 .
( 5 ) في ( د ) زيادة : ( وقيل كان أبو حنيفة . . . ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين سقطت ( د ) .
( 7 ) سقطت من ( د ) .
( 8 ) في ( د ) : ( يستفتي ) .
( 9 ) في ( د ) : ( ويؤخذ ) .