شانٍ ، وَالذَي بَلغَهُ عَنهُ أنه كَانَ يتَوسع في الأشربَةِ المُسكرة سِوَى الخمَر ، وَكَانَ يتدَلك في الحمَّامِ بالغُمْرِ ( 1 ) ) ) فَلَمْ يقلدهم في فتواهُم لهذا ( 2 ) ، وَأمَّا فَيما روي عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه ( 3 ) كَانَ يأخُذ بِروَايتهم .
وَفي روَايةٍ قال : أقلد جَميع الصحَابة وَلاَ أستجيز خلاَفهم ، وَهوَ الظاهِر ( 4 ) في المَذهَبِ ( 5 ) .
وَإذا اجتمَعت الصَحابة عَلَى حُكم وَخالَفَهم وَاحِد مِن التابعِينَ - إن كَانَ المخالف مِمن لم يدرك عهد الصحَابة - لاَ يعتبر خِلافه حَتى لو قَضَى القَاضِي بِقولِهِ - بخِلافِ إجماع الصحَابة - كَانَ بَاطِلاً ، وَإن كَانَ مِمن أدرك عَهد الصحَابة ، وَزاحمَهُم في الفَتوى وسَوغُوا لَهُ الاجتهاد : كشريح ( 6 ) وَالنخعي ( 7 )
Footnote
( 1 ) في حاشية ( د ) : ( الغمر : بالضم : الزعفران على ما في القاموس ) . قلت : وهو كما قال . لسان العرب : 5 / 32 . وهذه الرواية عن سمرة بن جندب لا أثر لها في كتب الحديث أو الفقه أو الرجال .
( 2 ) هذه الرواية نقلها أبو شامة المقدسي ( ت 665 ه - ) عن محمد بن الحسن بلا سند . ( مختصر المؤمل : ص 63 ) ، وقد تتبعت أصول هذه الرواية فلم أجد لها ذكراً أو سنداً في كتب الفقه أو الحديث أو الرجال ، وعلامات الوضع لائحة عليها .
( 3 ) في ( د ) : ( أنه ) .
( 4 ) في ( م ) : ( ظاهر ) .
( 5 ) وهذه الرواية هي الراجحة بنظرنا عن أبي حنيفة ، إذ لم يستثنِ أحداً من الصحابة في ذلك .
( 6 ) في ( م ) : ( وكشريح ) . هو أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس بن جهم بن سنان الكوفي ، القاضي الفقيه ، لم تصح له صحبة ، وفاته سنة 78 ه - . سير أعلام النبلاء : 4 / 100 ؛ تهذيب التهذيب : 4 / 287 .
( 7 ) أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الكوفي ، الفقيه الحافظ ، حديثه في الكتب الستة ، وفاته سنة 96 ه - . الثقات : 4 / 8 ؛ تهذيب التهذيب : 1 / 155 .