تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شم العوارض في ذم الروافض — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( المحيط ) ( 1 ) [ 21 / أ ] . وَفي ( الظِهيرية ) : أن شرط صَيرورَة المَرء مُجتَهداً ، إن لم يعلم مِن الكتاب والسّنة مقَدار مَا يتعَلق بِهِ الأحكام دُونَ مَا يتعلق بِهِ المَواعِظ وَالقصَص ( 2 ) . وَفي ( الهداية ) : وَحاصله أن يَكُونَ صَاحب حدِيث لَهُ مَعرفة بالفِقهِ ليعرف مَعاني الآثار ، أو صَاحِب فِقه لَهُ مَعرفة بِالحَدِيث كيلاَ يشتَغل بالقِيَاس في النصُوص عَليَه ( 3 ) ، انتهى . وَمعنَى قَوله : ( ( صَاحب حدِيث لَهُ مَعرفة بالفِقهِ ) ) أي مَنسوب إلى الحَدِيث لِزيادَة عِلمه وَدرسه فيه ، وَلكن لَهُ فقه أيضاً وَليسَ هُو بِقدر علمه في الحَدِيث ، أو ( ( صَاحِب فقه له مَعرفة بِهِ ) ) أي مَنسُوب إلى الفِقهِ ، وَلكن لَهُ عِلم بالحَدِيثِ أيَضاً وَليسَ هُو بِقدر عِلمه بالفِقه ( 4 ) ، كذاَ ذَكرَه ابن الضياء ( 5 ) . ومجُمله أنه لاَ يكُون فقيهاً مُجرداً يحفظ الروَاية ، وَلاَ مُحدثاً خَالياً عَن الفِقه وَالدرَاية ، بَل يَكُون جَامِعاً بينَهما في بابِ الهدَايَة ، قيل : وَأن يكُون صَاحِب قريحة يعرف بها عَادَات النَّاس ؛ لأن من الأحكام مَا يبتني عَليهَا في مقام القِيَاسِ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ينظر : السبكي ، الإبهاج : 3 / 246 ؛ المناوي ، التعاريف : ص 35 . ( 2 ) ينظر شروط الاجتهاد عند ابن بدران ، المدخل : ص 367 ؛ السمعاني ، قواطع الأدلة : 2 / 302 . ( 3 ) الهداية : 3 / 101 . ( 4 ) السرخسي ، المبسوط : 16 / 109 ؛ شرح فتح القدير : 7 / 259 . ( 5 ) أبو البقاء محمد بن أحمد بن الضياء محمد القرشي المكي الحنفي القاضي ، له شرح على مجمع البحرين ، ولادته ووفاته بمكة سنة 854 . الضوء اللامع : 7 / 84 ؛ البدر الطالع : 2 / 120 . ( 6 ) الهداية : 3 / 101 ؛ البحر الرائق : 6 / 288 .