تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
فِي الْقُوَّةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ كَانَ أَوْلَى ، وَلِأَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ الْأُخْتَيْنِ يَسْتَحِقَّانِ الثُّلُثَيْنِ ، فَلِأَنْ يَسْتَحِقَّهُمَا الْبِنْتَانِ وَهُمَا أَقْرَبُ وَأَلْزَمُ كَانَ أَوْلَى . الثَّانِيَةُ بِنْتُ الِابْنِ وَلِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ وَلِلثِّنْتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ ، فَهُنَّ كَالصُّلْبِيَّاتِ عِنْدَ عَدَمِ وَلَدِ الصُّلْبِ ; لِأَنَّ اسْمَ الْوَلَدِ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِنَّ حَقِيقَةً وَشَرْعًا ، فَإِنَّهُ كَانَ السَّبَبُ فِي تَوْلِيدِهِنَّ إِلَّا أَنَّ أَوْلَادَ الِابْنِ يُدْلُونَ إِلَى الْمَيِّتِ بِالِابْنِ وَبِسَبَبِهِ يَرِثُونَ فَيُحْجَبُونَ بِهِ كَالْجَدِّ مَعَ الْأَبِ وَالْجَدَّاتِ مَعَ الْأُمِّ ، وَلَا يَلْزَمُ أَوْلَادُ الْأُمِّ حَيْثُ يَرِثُونَ مَعَ الْأُمِّ وَإِنْ كَانُوا يُدْلُونَ بِهَا ; لِأَنَّ السَّبَبَ مُخْتَلِفٌ فَإِنَّ الْأُمَّ تَرِثُ بِالْأُمُومَةِ وَهُمْ بِالْأُخُوَّةِ وَلِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ جَمِيعَ التَّرِكَةِ ، وَلِلْوَاحِدَةِ فَصَاعِدًا مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ السُّدُسُ مَعَ الصُّلْبِيَّةِ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَى فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَلِلْأُخْتِ الْبَاقِي » . وَبِنْتُ ابْنِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ كَبِنْتِ الِابْنِ مَعَ الصُّلْبِيَّةِ ، وَإِذَا اسْتَكْمَلَتِ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ سَقَطَ بَنَاتُ الِابْنِ ; لِأَنَّ حَقَّ الْبَنَاتِ فِي الثُّلُثَيْنِ بِنَصِّ الْكِتَابِ ، وَبَنَاتِ الِابْنِ يَرِثْنَ بِالْبِنْتِيَّةِ عِنْدَ عَدَمِ وَلَدِ الصُّلْبِ ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَتِ الصُّلْبِيَّاتُ الثُّلُثَيْنِ لَمْ يَبْقَ لِجِهَةِ الْبِنْتِيَّةِ نَصِيبٌ فَسَقَطَ بَنَاتُ الِابْنِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ ذَكَرٌ فَيَعْصِبْهُنَّ فَيَكُونُ الْبَاقِي بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، مِثَالُهُ بِنْتَانِ وَبِنْتُ ابْنٍ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ، وَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ الِابْنِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ أَخُوهَا أَوِ ابْنُ عَمِّهَا فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِبِنْتِ الِابْنِ وَأَخِيهَا أَوِ ابْنِ عَمِّهَا الْبَاقِي لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . بِنْتَانِ وَبِنْتُ ابْنٍ وَبِنْتُ ابْنِ ابْنٍ وَابْنُ ابْنِ ابْنٍ ، لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي بَيْنَ بِنْتِ الِابْنِ وَمَنْ دُونَهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتِ ابْنٍ بَعْضُهُنَّ أَسْفَلَ مِنْ بَعْضٍ وَثَلَاثَ بَنَاتِ ابْنِ ابْنٍ بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ ، وَثَلَاثَ بَنَاتِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ ، وَصُورَتُهُ إِذَا كَانَ لِابْنِ الْمَيِّتِ ابْنٌ وَبِنْتٌ ، وَلِابْنِ ابْنِهِ ابْنٌ وَبِنْتٌ ، وَلِابْنِ ابْنِ ابْنِهِ ابْنٌ وَبِنْتٌ ، فَمَاتَ الْبَنُونَ وَبَقِيَ الْبَنَاتُ ، وَكَذَلِكَ ثَلَاثُ بَنَاتِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ ، وَهَذِهِ صُورَتُهَا : ميت ابن ابن ابن ابن بنت ابن ابن ابن بنت ابن بنت ابن ابن بنت ابن بنت ابن بنت ابن بنت ابن بنت ابن بنت فَالْعُلْيَا مِنَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ لَا يُوَازِيهَا أَحَدٌ ، وَالْوُسْطَى مِنَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ تُوَازِيهَا الْعُلْيَا مِنَ الْفَرِيقِ الثَّانِي ، وَالسُّفْلَى مِنَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ تُوَازِيهَا الْوُسْطَى مِنَ الْفَرِيقِ الثَّانِي ، وَالْعُلْيَا مِنَ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ وَالسُّفْلَى مِنَ الْفَرِيقِ الثَّانِي تُوَازِيهَا الْوُسْطَى مِنَ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ ، وَالسُّفْلَى مِنَ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ لَا يُوَازِيهَا أَحَدٌ ، فَلِلْعُلْيَا مِنَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ النِّصْفُ وَالسُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ لِلْوُسْطَى مِنَ
الاختيار لتعليل المختار — صفحة 88 | عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي / محمود أبو دقيقة