تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وَإِنْ أَدَّى الْأَوَّلُ قَبْلَهُ فَوَلَاؤُهُ لَهُ ، وَإِنْ وُلِدَ لَهُ مِنْ أَمَتِهِ وَلَدٌ فَحُكْمُهُ كَحُكْمِهِ وَكَسْبُهُ لَهُ ، وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ مَعَهَا وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ ثُمَّ كَاتَبَهُمَا فَوَلَدَتْ دَخَلَ فِي كِتَابَةِ الْأُمِّ ، وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ مَوْلَاهَا إِنْ شَاءَتْ مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَإِنْ شَاءَتْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَعَجَّزَتْ نَفْسَهَا ، وَإِنْ كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ جَازَ ، فَإِذَا مَاتَ سَقَطَ عَنْهَا مَالُ الْكِتَابَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً جَازَ ، فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى وَلَا مَالَ لَهُ إِنْ شَاءَ سَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ أَوْ جَمِيعِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ ( سم ) .
شرح
فَإِذَا أَدَّى الْأَوَّلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَتَقَ لَمْ يَنْتَقِلْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ ، لِأَنَّ الْمَوْلَى جُعِلَ مُعْتَقًا بِسَبَبٍ صَحِيحٍ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ ( وَإِنْ أَدَّى الْأَوَّلُ قَبْلَهُ فَوَلَاؤُهُ لَهُ ) لِأَنَّهُ إِذَا أَدَّى الْأَوَّلُ عَتَقَ وَصَارَ أَهْلًا فَيُضَافُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ . قَالَ : ( وَإِنْ وُلِدَ لَهُ مِنْ أَمَتِهِ وَلَدٌ فَحُكْمُهُ كَحُكْمِهِ وَكَسْبُهُ لَهُ ) لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حُرًّا عَتَقَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا كَانَ مُكَاتَبًا يَتَكَاتَبُ عَلَيْهِ تَحْقِيقًا لِلصِّلَةِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ ، وَإِذَا دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ كَانَ كَسْبُهُ لَهُ ، لِأَنَّ كَسْبَ وَلَدِهِ كَسْبُ كَسْبِهِ . قَالَ : ( وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ مَعَهَا ) لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِيهَا صِفَةُ امْتِنَاعِ الْبَيْعِ فَيَسْرِي إِلَى الْوَلَدِ كَالتَّدْبِيرِ وَنَحْوِهِ . قَالَ : ( وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ ثُمَّ كَاتَبَهُمَا فَوَلَدَتْ دَخَلَ فِي كِتَابَةِ الْأُمِّ ) لِرُجْحَانِ جَانِبِ الْأُمِّ كَمَا مَرَّ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ . قَالَ : ( وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ مَوْلَاهَا إِنْ شَاءَتْ مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ وَإِنْ شَاءَتْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَعَجَّزَتْ نَفْسَهَا ) لِأَنَّهَا صَارَ لَهَا جِهَتَا حُرِّيَّةٍ : عَاجِلٌ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ وَآجِلٌ بِغَيْرِ بَدَلٍ وَهِيَ أُمَيَّةُ الْوَلَدِ فَتَخْتَارُ أَيَّهُمَا شَاءَتْ ، وَوَلَدُهَا ثَابِتُ النَّسَبِ مِنَ الْمَوْلَى لِأَنَّ مِلْكَهُ ثَابِتٌ فِي الْأُمِّ وَهُوَ كَافٍ لِلِاسْتِيلَادِ وَهُوَ حُرٌّ ، لِأَنَّ الْمَوْلَى يَمْلِكُ إِعْتَاقَ وَلَدِهَا ، فَإِنْ عَجَّزَتْ نَفْسَهَا وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ فَحُكْمُهَا مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ فَلَهَا أَخْذُ الْعُقْرِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ ، فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى بَعْدَ ذَلِكَ عَتَقَتْ بِالِاسْتِيلَادِ وَسَقَطَ عَنْهَا بَدَلُ الْكِتَابَةِ ، وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ وَتَرَكَتْ مَالًا يُؤَدَّى مِنْهُ بَدَلُ الْكِتَابَةِ ، وَمَا بَقِيَ يَرِثُهُ ابْنُهَا كَمَا عُرِفَ ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَلَا سِعَايَةَ عَلَى الْوَلَدِ لِأَنَّهُ حُرٌّ ، فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا آخَرَ لَمْ يَلْزَمِ الْمَوْلَى إِلَّا بِدَعْوَةٍ لِحُرْمَةِ وَطْئِهَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ حَتَّى مَاتَتْ مِنْ غَيْرِ وَفَاءٍ سَعَى الْوَلَدُ الثَّانِي لِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ تَبَعًا لَهَا ، فَلَوْ مَاتَ الْمَوْلَى بَعْدَهَا عَتَقَ وَبَطَلَتْ عَنْهُ السِّعَايَةُ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ أُمِّ الْوَلَدِ . قَالَ : ( وَإِنْ كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ جَازَ ) لِمَا مَرَّ فِي الِاسْتِيلَادِ ( فَإِذَا مَاتَ سَقَطَ عَنْهَا مَالُ الْكِتَابَةِ ) لِأَنَّهَا عَتَقَتْ بِالِاسْتِيلَادِ ، وَالْبَدَلُ وَجَبَ لِتَحْصِيلِ الْعِتْقِ وَقَدْ حَصَلَ ، وَيُسَلِّمُ لَهَا الْأَوْلَادَ وَالْأَكْسَابَ لِمَا بَيَّنَّا ، وَإِنْ أَدَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمَوْلَى عَتَقَتْ بِمُقْتَضَى عَقْدِ الْكِتَابَةِ ، ( وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً جَازَ ) لِمَا مَرَّ فِي التَّدْبِيرِ ، ( فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى وَلَا مَالَ لَهُ إِنْ شَاءَ سَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ أَوْ جَمِيعِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ ) ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْهُمَا . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ