تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فَصْلٌ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرُهَا سَنَتَانِ ، وَإِذَا أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثُمَ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ ، وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ الرَجْعِيَّةِ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لَأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مَا لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ بَانَتْ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ وَلَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ رَجْعَةً ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ ،
شرح
عَنْهُ ، وَلَوْ طُلِبَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلِمَا يَلْحَقُهَا مِنَ الضَّرَرِ ، وَصَارَ كَثَمَنِ الْمَاءِ لِلْمُسَافِرِ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ إِذَا كَانَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَلَوْ أَبَانَهَا وَالْمَنْزِلٌ وَاحِدٌ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سِتْرَةً ، وَكَذَلِكَ الْوَرَثَةُ فِي الْوَفَاةِ ، فَإِنْ لَمْ يَجْعَلُوا انْتَقَلَتْ تَحَرُّزًا عَنِ الْفِتْنَةِ ، وَإِذَا كَانَ الْمُطَلِّقُ غَائِبًا وَطَلَبَ أَهْلُ الْمَنْزِلِ الْأُجْرَةَ أَعْطَتْهُمْ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيَصِيرُ دَيْنًا عَلَى الزَّوْجِ . [ فصل أَقَلُّ الْحَمْلِ وَأَكْثَرُهُ ] فَصْلٌ ( أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ عُثْمَانُ بِرَجْمِهَا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ خَاصَمَتْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ لَخَصِمَتكُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا } [ الأحقاف : 15 ] ، وَقَالَ : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } [ البقرة : 233 ] فَبَقِيَ لِمُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ . . قَالَ : ( وَأَكْثَرُهَا سَنَتَانِ ) لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَا يَبْقَى الْوَلَدُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَوْ بِفَرْكَةِ مَغْزِلٍ ، وَذَلِكَ لَا يُعْرَفُ إِلَّا تَوْقِيفًا إِذْ لَيْسَ لِلْعَقْلِ فِيهِ مَجَالٌ ، فَكَأَنَّهَا رَوَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - . قَالَ : ( وَإِذَا أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ ) لِأَنَّهُ ظَهَرَ كَذِبُهَا بِيَقِينٍ فَصَارَ كَأَنَّهَا لَمْ تُقِرَّ بِهِ ، ( و ) إِنْ جَاءَتْ بِهِ ( لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا ) يَثْبُتُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهَا فَيَكُونُ مِنْ حَمْلٍ حَادِثٍ بَعْدَهُ فَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ . قَالَ : ( وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مَا لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ) لِاحْتِمَالِ الْوَطْءِ وَالْعُلُوقِ فِي الْعِدَّةِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ مُمْتَدَّةَ الطُّهْرِ ، ( فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ بَانَتْ ) لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، ( وَيَثْبُتُ النَّسَبُ ) لِوُجُودِ الْعُلُوقِ فِي النِّكَاحِ أَوْ فِي الْعِدَّةِ ، ( وَلَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا ) لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ الْعُلُوقُ قَبْلَ الطَّلَاقِ ، وَيُحْتَمَلُ بَعْدَهُ فَلَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا بِالشَّكِّ . ( وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ رَجْعَةً ) لِأَنَّ الْعَلُوقَ بَعْدَ الطَّلَاقِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْهُ وَأَنَّهُ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ حَمْلًا لِحَالِهِمَا عَلَى الْأَحْسَنِ وَالْأَصْلَحِ . قَالَ : ( وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْحَمْلَ