بَابُ سُجُودِ التلاوة وَهُوَ وَاجِبٌ ( ف ) عَلَى التَّالِي وَالسَّامِعِ ، وَهِيَ فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ ، وَالرَّعْدِ ، وَالنَّحْلِ ، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَمَرْيَمَ ، وَالْأُولَى ( ف ) فِي الْحَجِّ ، وَالْفُرْقَانِ ، وَالنَّمْلِ ، وَالم تَنَزِيلُ ، وَص ( ف ) ، وَحم السَّجْدَةِ ، وَالنَّجْمِ ، وَالِانْشِقَاقِ ، وَالْعَلَقِ . وَشَرَائِطُهَا كَشَرَائِطِ الصَّلَاةِ وَتُقْضَى ( ف ) ، فَإِنْ تَلَاهَا الْإِمَامُ سَجَدَهَا وَالْمَأْمُومُ ، وَإِنْ تَلَاهَا الْمَأْمُومُ لَمْ يَسْجُدَاهَا ( م ) ، وَإِنْ سَمِعَهَا مَنْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ سَجَدَهَا ، وَإِنْ سَمِعَهَا الْمُصَلِّي مِمَّنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ سَجَدَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ ،
شرح
[ بَابُ سُجُودِ التلاوة ]
( وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى التَّالِي وَالسَّامِعِ ) قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ تَلَاهَا ، السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا » وَعَلَى لِلْوُجُوبِ ، وَلِأَنَّ بَعْضَ السَّجَدَاتِ أَمْرٌ فَيَقْتَضِي الْوُجُوبَ ، وَبَعْضُهَا ذَمٌّ عَلَى تَرْكِ السُّجُودِ وَهُوَ مَعْنَى الْوُجُوبِ ، وَتَجِبُ عَلَى التَّرَاخِي ، وَسَوَاءٌ كَانَ التَّالِي كَافِرًا أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا أَوْ صَبِيًّا عَاقِلًا أَوِ امْرَأَةً أَوْ سَكْرَان ؛ لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَفْصِلْ ، وَمَنْ لَا يَجِبْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَلَا قَضَاؤُهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ التِّلَاوَةِ كَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِأَنَّهَا مِنْ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ .
قَالَ : ( وَهِيَ فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ ، وَالرَّعْدِ ، وَالنَّحْلِ ، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَمَرْيَمَ ، وَالْأُولَى فِي الْحَجِّ ، وَالْفُرْقَانِ ، وَالنَّمْلِ ، وَالم تَنْزِيلُ ، وَص ، وَحم السَّجْدَةِ ، وَالنَّجْمِ ، وَالِانْشِقَاقِ ، وَالْعَلَقِ ) هَكَذَا هِيَ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ .
( وَشَرَائِطُهَا كَشَرَائِطِ الصَّلَاةِ ) لِأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهَا .
( وَتُقْضَى ) لِمَكَانِ الْوُجُوبِ ، وَيُكْرَهُ لِلسَّامِعِ إِذَا سَجَدَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ التَّالِي ; لِأَنَّ التَّالِيَ كَالْإِمَامِ وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْرَأَهَا فِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ الْأَمْرُ عَلَى الْقَوْمِ ، فَرُبَّمَا رَكَعَ بَعْضُهُمْ ; وَلَوْ قَرَأَهَا وَسَجَدَهَا سَجَدَ الْقَوْمُ مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعُوهَا حُكْمًا لِلْمُتَابَعَةِ كَمَا يَلْزَمُهُمْ سَهْوُهُ .
قَالَ : ( فَإِنْ تَلَاهَا الْإِمَامُ سَجَدَهَا وَالْمَأْمُومُ ) لِمَا بَيَّنَّا .
( وَلَوْ تَلَاهَا الْمَأْمُومُ لَمْ يَسْجُدَاهَا ) لِمَا بَيَّنَّا فِي السَّهْوِ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يَسْجُدُونَهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ وَهُوَ السَّمَاعُ وَقَدْ زَالَ الْمَانِعُ . قُلْنَا هُوَ مَحْجُورٌ عَنِ الْقِرَاءَةِ لِمَا بَيَّنَّا ، وَلَا حُكْمَ لِتَصَرُّفِ الْمَحْجُورِ بِخِلَافِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ فَإِنَّهُمَا مَنْهِيَّانِ ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْقُدْرَةَ عَلَى الْفِعْلِ وَالْحَجْرُ لَا ، وَإِنَّمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمَا .
قَالَ : ( وَإِنْ سَمِعَهَا مَنْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ سَجَدَهَا ) لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ فِي حَقِّهِ وَالْحَجْرُ لَا يَعْدُوهُمْ .
قَالَ : ( وَإِنْ سَمِعَهَا الْمُصَلِّي مِمَّنْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ سَجَدَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ )