عنهم ، فمضى أبو بكر على ذلك ، ثم ولي عمر فكان يدعو هؤلاء النفر .
وروي ( 1 ) أن جارية سوداء رفعت إلى عمر رضي الله عنه فخفقها بالدرة خفقات وقال : أي لكاع زنيت ؟ قالت : من مرعوش بدرهمين ، تخبر بصاحبها الذي صنع بها ومهرها الذي أعطاها ، فقال عمر : ما ترون ؟ وعنده عثمان وعلي وعبد الرحمن ، فقال علي : أن ترجمها ، وقال عبد الرحمن : أرى مثل ما رأى أخوك ( 2 ) ، فقال لعثمان : ما ترى ؟ قال : أراها تستهل ( 3 ) بالذي صنعت لا ترى به بأساً وإنما حد الله تعالى على من علم أمر الله عز وجل ، قال : صدقت ، فرد ( 4 ) على الجماعة وأسقط الحد وبين العلة وهو أنها تجهل ما صنعت فلا يجب عليها الحد ( 5 ) .
وأيضاً فإن عمر رضي الله عنه جعله في الشورى واختاره المسلمون للخلافة ولا يختار للخلافة إلا إمام مجتهد . وروى ابن عون عن ابن سيرين قال : كانوا يرون أعلم الناس بالمناسك عثمان بن عفان ، ولأنه ما من حادثة حدثت في الفرائض وغيرها إلا وله فيها قضية مرضية وحكومة ماضية .
ومنهم أمير المؤمنين أبو الحسن ( 6 )
علي بن أبي طالب
رضي الله عنه واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) قارن بما في المحلى 11 : 184 .
( 2 ) ط : مثل رأي أخيك .
( 3 ) ط : تستهين .
( 4 ) ط : ورد .
( 5 ) يبدو أن عمر لم يأخذ برأي عثمان هنا ، قال ابن حزم في هذه القصة : ( ( فأمر بها فجلدت مائة وغرّبها ) ) .
( 6 ) أبو الحسن : سقطت من ط .