يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك ؛ البينة على المدعي واليمين على من أنكر والصلح جائز بين المسلمين ( 1 ) إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً ، والفهم ( 2 ) الفهم فيما تلجلج في نفسك مما ليس في نص كتاب ولا سنة ، ثم اعرف الأشكال والأمثال فقس ( 3 ) الأمور عند ذلك بأشبهها بالحق . فبين في هذا الكتاب من آداب القضاء وصفة الحكم وكيفية الاجتهاد واستنباط القياس ما يعجز عنه كل أحد ، ولولا خوف الإطالة لذكرت من فقهه في فتاويه ما يتحير فيه كل فاضل ، ويتعجب من حسنه كل عاقل .
ومنهم أمير المؤمنين أبو عمرو ، وقيل أبو عبد الله ،
عثمان بن عفان
ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي ، يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف .
قتل يوم الجمعة ( 4 ) في ذي الحجة سنة خمس ( 5 ) وثلاثين وهو صائم . قال الواقدي : كان ابن اثنتين وثمانين سنة ، وقال قتادة : ابن تسع أو ثمان وثمانين ؛ وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا أياماً .
وكان من كبار الفقهاء رضي الله عنه ؛ روى سهل بن أبي خيثمة أنه كان من المفتين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وروى عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أبا بكر كان إذا نزل به أمر يريد فيه مشاورة أهل الرأي والفقه دعا رجالاً من المهاجرين والأنصار ، دعا عمر وعثمان وعلياً وع الرحمن ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله
هامش
( 1 ) ط : بين المسلمين جائز ، وفي عيون الأخبار : جائز بين الناس .
( 2 ) ط : الفهم ، وكذلك في عيون الأخبار .
( 3 ) ط : وقس ، عيون الأخبار : ثم قس .
( 4 ) يوم الجمعة : سقط من ط .
( 5 ) كذا في هامش ع ومتن ط ، وفي متن ع : ست .