ومنهم أبو حفص
ابن الوكيل الباب شامي ( 1 )
: مات ببغداد بعد العشر وثلاثمائة .
ومنهم القاضي أبو عبيد
ابن حربويه ( 2 )
: مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة .
ومنهم أبو علي
ابن خيران ( 3 )
: مات سنة عشرين وثلاثمائة ، وعرض عليه القضاء فلم يتقلد ( 4 ) . وكان بعض وزراء المقتدر - وأظن أنه أبو الحسن علي بن عيسى الوزير - وكل بداره ليتقلد القضاء فلم يتقلد ( 5 ) وخوطب الوزير في ذلك فقال : إنما قصدنا التوكيل بداره ليقال : كان في زماننا من وكل بداره ليتقلد القضاء فلم يتقلد .
وسمعت شيخنا أبا الطيب الطبري رحمه الله يقول : كان أبو علي ابن خيران يعاتب ( 6 ) القاضي أبا العباس ابن سريج على ولاية القضاء ، يقول ( 7 ) : هذا الأمر لم يكن في أصحابنا وإنما كان في أصحاب أبي حنيفة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الباب شامي : هذه النسبة إلى باب الشام ، إحدى المحال بالجانب الغربي من بغداد ( الأنساب 2 : 4 ) .
( 2 ) السبكي 2 : 301 ، واسمه علي بن الحسين بن حرب ، وفي السبكي أن وفاته كما ذكرها الشيرازي ، وفي ط : سنة سبع ، وهو وهم من الناسخ .
( 3 ) السبكي 2 : 213 ، واسمه الحسين بن صالح بن خيران ، وانظر ابن خلكان 1 : 400 .
( 4 ) ط : يتقلده ؛ وما في ع موافق لما عند السبكي .
( 5 ) ط : يتقلده .
( 6 ) السبكي : يعيب ؛ وما هنا موافق لما عند ابن خلكان .
( 7 ) ط : ويقول .
( 8 ) علق السبكي على هذا الرأي بقوله : يعني بالعرق ، وإلا فلم يكن القضاء بمصر والشام في أصحاب أبي حنيفة قط إلا أيام بكار في مصر ، وإنما كان في مصر للمالكية وفي الشام للأوزاعية إلى أن ظهر مذهب الشافعي في الإقليمين .