.
شرح
= فيها : عن أبي سلمة ، " أن أبا الردَّاد أخبره " ، ومعمر حافظٌ ثقةٌ . . ثُمَّ قَالَ : وأنا أظنُّ أنَّ حكم البخاريّ على معمر بالخطأ إنما هو فيما جاء في بعض الروايات عنه من ذكر " رداد " بدل " أبي الردَّاد " ، لا من جهة زيادة أبي الردَّاد في الإسناد . " اه
* قُلْتُ : وهذا الظنُّ الأخيرُ من أبي الأشبال هو المتعيِّنُ ، لما قدمناه وظاهر كلام ابن حبانُ أنه يعلُّ رواية معمر جميعها ، سواءٌ عن : " ردَّاد " أو عن " أبي الردَّاد " ، فقد قَالَ في " الثقات " :
" ما أحسبُ معمراً حفظه ، روى أصحابُ الزهري هذا الخبر ، عن أبي سلمة ، عن عبد الرحمن بن عوف " .
وكذا نقل في " التهذيب " عن أبي حاتم الرازي .
وردَّ أبو الأشبال هذا الترجيح ، وهو محقٌ في ذلك .
وإذ قد رجحنا رواية معمر ورجحها أيضاً شيخنا في " الصحيحة " ( 520 ) ، فإن أبا الردَّاد فيه جهالة ، ولم يوثقه سوى ابن حبان على طريقته المعهودة .
لكن للحديث شواهدٌ يتقوى بها كما يأتي .
وخالف جميع من تقدَّم محمدُ بن أبي حفصة ، فرواه عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباسٍ ، عن عبد الرحمن بن عوف فذكره .
أخرجه البزار ( ج 1 / ق 111 / 1 ) من طريق روح بن عبادة ، نا محمد بن أبي حفصة .
وتابعه بحر بن كنيز السقاء ، عن الزهري به .
ذكره الدارقطنيُّ في العلل ( ج 1 ق 110 / 1 ) وبحر ضعيف وابن أبي حفصة قريبٌ من ذلك ، ولا يقارنُ بأحدٍ من أصحاب الزهري المتقدمين . والله أعلم .