سُورَةُ الْمَاعُون
1 - { يُكَذِّبُ بِالدِّينِ } :
ع - في الختمة الأولى - : الكذب عبارةٌ عن عدمِ مُطابقة الخبَر مدلُولَه ، ويُستعمل في الماضي والمستقبل خلافاً لابن قتيبة ؛ فإنه يُسمِّي الخبر بالمستقبل غيرَ المطابق خُلْفاً ، وهذه الآيةُ ترُدُّ عليه ، لأن الدِّين هو المجازاة بالثواب والعقاب يومَ القيامة ، وإنما قال : " يكذب " بلفظ المضارع ، ولم يقل " كذَّب " لأنّ فعلَ الحال يُؤتَى به عند تعظيم الأمر وتهويله ، فيقتضي تصوُّرَ السامع ذلك الشيء فيِ الذهن حتى كأنه حاضرٌ بين يدي المخبَر به ، قال تعالى ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ) ولم يقل " فأصبحت " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 650
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٦٥٠