تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
سُورَةُ الْمُمْتَحنة 3 - { لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ } : إنْ قلت : لمَ قدَّم الأرحامَ وهي أعمّ ، وتقرَّر أنّ نفيَ الأعم أخصُّ من نفي الأخص . فَهَلاَّ اكتفى بذكر الأرحام عن ذكر الأولاد ؟ ؛ لأنّ نفيَ الأعم يستلزم نفي الأخص . فالجوابُ أنّه ذكر أوّلا لاحتمال صورة التخصيص ، لأنه قد يخصّص ذلك العام بالأولاد . فإن قلت : فتقدم الأولاد على الأرحام ليكون العطف تأسيسا . قلت : تقرَّرَ في علم المنطق في العُكُوسات أن هذا من باب استلزام الأعم أمْراً لا من باب نفْي الأعم ، فهو نفيٌ لاستلزام الأعم أمرا ، ولا يلزم من عدم استلزامه إياه عدم استلزامه الأخص . 4 - { عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا } : قال صاحب " لحن العامة " : " مِن لَحْنِهِم ، قولُهم : " توكلت على اللَّهِ وعليك " ، وإنما يقال توكلت على اللَّه ثم عليك " . ع : " والصوابُ عدَمُ إطلاق التوكّل على المخلوق مطلقا " .