اِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) .
ع : " حدوثُ الحادِثِ لا يتوقَّفُ عقْلا على الكلام ، بل على العلم والقدرة والإرادة ، وأمَّا شرعاً فيتوقف على الكلام ، لقوله تعالى ( إنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً ) الآية ، وإنما اعتزالُ الزمخشري هنا مِن حيث قوله إِن العبدَ يخلُق أفعالَه ، فلذلك قال " إلا بإرادته " ، ولم يقلْ : " إلا بقدرته " .
11 - { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا } :
قولُ ابن العربي : " الإيمانُ في الدنيا نَظَريٌّ ؛ لأنّ الدلائلَ الدالةَ عليه نظرية ، إذْ لوْ أظهرَها اللَّه تعالى الظهورَ البَيِّنَ ، لَصَارَتْ ضرورية ، فيكونُ الإيمان إلجَائِيّاً ضروريا " : جار على مذهب المعتزلة ؛ بلْ لوْ أظهر الدلائلَ كلها ، لجَازَ ألاّ يؤمنوا لأَنّ الأشياءَ عندَها لا بِهَا ، ولو قلنا إنّ ارتباطَ الدليل بالمدلول عقْليٌ - كَمَا هو مذهبَ الإمام - ، فَشرْطُهُ العثورُ على وجْه الدليل .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 585
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٨٥