فَالجوابُ مِنْ أوْجُهٍ :
- أَحَدُهَا : أَنَّ " الرَّحمنَ " غَلب عليه الإسْمِية لِوِلاَيَتِهِ العَوَامِلَ ؛ مِنْ ذَلِك ( أو ادْعُوا الرحمنَ ) . وَأَمَّا " الرحيمُ " فَبَاقٍ عَلَى الوَصْفِيةِ ؛ ومَرْتَبَةُ الصِّفَةِ بعْدَ الْمَوْصُوفِ .
- الثَّانِي : أَنَّ نَتِيجَةَ الرّحْمَانِيةَ مُتَقَدِّمَةٌ فِي الوُجُودِ .
- الثالثُ : أَن الترقِّيَ فِي الأوْصَافِ إِنَّمَا يكونُ فِيمَنْ يَصِحّ أنْ ينْتَقِلَ مِنَ الأدْنَى إِلَى الأَعْلَى ، وأما مَنْ يستحيلُ ذلكَ في حَقِّهِ ، فَلَك أنْ تبتدِئ بأيِّ أَوْصَافِه شِئْتَ .
واعْلَمْ أن " الرحمن " خَاصٌّ باعتِبَارِ التَّسْمِيَةِ ، لَا يُوصَفُ بِهِ إِلا اللَّهُ سُبْحَانَه ، عامٌّ فِي تَعَلُّقِهِ ، يَعُمُّ الْمُومِنَ والكافرَ في الدُّنْيَا . و " الرحيمُ " عامٌّ باعتبَارِ الإطْلاقِ ،
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 54
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٤